نشوان بن سعيد الحميري
36
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
هذَا الكِتَابُ لِكُلِّ عِلْمٍ جَامِعٌ * ولَهُ مَحَلٌّ في العُلُومِ مُنِيفُ النَّقْطُ والحَرَكَاتُ والشَّيْخُ الَّذِي * تُقْرَا عَلَيْهِ فُصوُلُهُ التَّصْنِيفُ فإِذَا اهْتَدَيْتَ بِهِ هَدَاكَ فإِنَّهُ * مِيزَانُ عَدْلٍ لَيْسَ عَنْهُ يَحِيفُ وإِذا اكْتَفَيْتَ بِهِ كَفَاكَ ولم يَجِدْ * سَبَباً إِلَيْكَ اللَّحْنُ والتَّصْحِيفُ وقُلتُ أَيْضاً : في صَحِيحِ التَّأْلِيفِ تَصْحِيحُ ما قَدْ * صَحَّفَتْهُ القُرَّاءُ والكُتَّابُ في كِتَابٍ للنَّقْطِ والشَّكْلِ أَضْحَى * حَارِساً ما بِهِ يُقَاسُ كِتَابُ وقد أودَعْتُ كتابي هذا ما سَنحَ من ذكْرِ ملُوكِ العَرَب ، أهْلِ الرياسَةِ والحَسَب ، منهم مَنْ ملكَ الأرضَ بأسْرِها ، واسْتَوْلى على بَرِّها وبَحْرِها ، ومنهم مَنْ لم يُقَصّر في المكارِم ، ولا عَجِزَ عن حَمْلِ المَغَارم ، دُونَ ذكْرِ سِيَرِهم ، واسْتِقْصاءِ خَبَرِهم ؛ لأنّي لو ذكرتُ ذلك لطالَ به الكتاب ، واتّسع به الخِطاب . ورَأَيْتُ أنَّ ذِكْرَهم أُوْلَى ممّا ذكَرَه علماءُ أَهْلِ اللغة في كُتُبهم ، من ذكْرِ كَلْبٍ للعرَبِ اسْمُه « ضُمْرَان » وكلبٍ [ آخر ] « 1 » اسْمُه « سُخَام » . فإِنْ كانُوا ذكَروا أسماءَ الكِلابِ لأنّها وردَتْ في أشْعَارِ العَرَبِ ، فذِكْرُ مُلوكِ العَرَب في أشْعارِها أكثرُ من أَنْ يُحْصَى عَدَدُه ، أو يُبْلَغَ أَمَدُه . ولولا خَشْيَةُ التّطويل لأَوْرَدْتُ مما ذكَروهُم بِهِ في أشْعارهم كَثِيراً غيرَ قليل .
--> ( 1 ) « آخر » ليست في الأصل ( س ) استدركناها من ( ت ) و ( نش ) و ( ل 2 ) والنسخ الأخرى التي اجتمعت على إثباتها .