نشوان بن سعيد الحميري

3

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

فلما رأيت ذلك ، ورأيت تصحيف الكتاب والقرّاء ، وتغييرهم ما عليه كلام العرب من البناء ، حملني ذلك على تصنيف يأمن كاتبه وقارئه من التصحيف ، يحرس كل كلمة بنقطها وشكلها ويجعلها مع جنسها وشكلها ويردها إِلى أصلها ، جعلت فيه لكل حرف من حروف المعجم كتاباً ، ثم جعلت له ولكل حرف معه من حروف المعجم باباً ، ثم جعلت لكل باب من تلك الأبواب شطرين : أسماءً وأفعالًا ، ثم جعلت لكل كلمة من تلك الأسماء والأفعال وزناً وفعالًا . فحروف المعجم تحرس النقط وتحفظ الخط ، والأمثلة حارسة للحركات والشكل ورادّة كل كلمة من بنائها إِلى الأصل . فكتابي هذا يحرس النقط والحركات جميعاً ، ويدرك الطالب فيه ملتمسه سريعا . . » ، ولتوضيح المنهج الذي اتبعه نشوان نقول : لقد اتبع المؤلف - رحمه اللَّه - في الموسوعة هذه منهجاً في الترتيب سهلًا ميسوراً يجعل منها صفحة مفتوحة للباحث يقع فيها على مبتغاه دون عناء . فقد رتّبها على أبواب - وسمى كل باب منهأ كتاباً - وكل كتابٍ يحمل اسم حرف من حروف العربية مسلسلة تسلسلًا ألفبائياً ، وسمى الحرف الأول مع الحرف الذي يليه باباً . 1 - يفتتح كتاب الحرف وليكن ( حرف التاء ) مثلًا . بالأسماء المضعّفة التي تبدأ بهذا الحرف ، معتمداً على الترتيب الألفبائي ضمن المادة الواحدة : ( التَّخّ ، التَّلُّ ، التَّمُّ ، التَّوُّ ، . . . ) وهكذا . - فإذا ما استوفى ما في المضعف المجرد من أسماء انتقل إِلى الأسماء المزيدة فذكر الأوزان التي تبدأ بتاء في الأصل ، دونما اهتمام بترتيب ما لهذه الأوزان غير أنه يرتب الأسماء المصوغة على هذا الوزن الواحد وفق ترتيبها الألفبائي مثل : مِفْعَل : ( المِتَّلُّ ) . . . . فِعِّيل : ( التِّنِّين ) .