نشوان بن سعيد الحميري

102

شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم

الشَّمْسِ « 1 » . وقيل : مَطْلِع ، بكسرِ اللام : موضِعُ الطلوع ، ومطلَع بفتْحِ اللام : هو الطُّلوع . وربما أتتِ العربُ بفعلٍ ماضٍ وأماتُوا مستقبلَه ، كقولهم : أَحْزَنَني الشيء ، وقالوا في مستَقبِله : يَحْزُنُني ، قال اللَّه تعالى : فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ « 2 » وقال : إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ « 3 » . قيل : إِن أصلَه كان : أَحْزَنَ ، فأماتوا مستقبلَه كما كانَ أصلُ يَحْزُنُ : حَزَن ، فأماتوا ماضيَه . ( وربَّما أتَوْا بمستقْبَلٍ وأماتُوا ماضيَه ، مثل : يَذَر ، ويَدَع ، ونحوِ ذلك . والنعتُ من الأَبْوابِ الثلاثةِ : « فاعل » سواءٌ في المتعدّي واللازم ) « 4 » . وأَما « فَعِلَ » بالكَسْرِ « يَفْعَل » بالفتح « 5 » فمصدرُه على « فَعَل » بفَتْح الفَاءِ والعَيْن إِذا كان لازماً ، مثلُ : خَجِلَ خَجَلًا ، وطَرِبَ طَرَباً . وعليه القياسُ إلا الشاذَّ القَليل ، مثل : لَبِثَ لُبثا ، وحَنِثَ في يمينه حِنْثاً . فإِن كان متعدياً فهو ساكنُ الحَشو كالأبْنيةِ الأُولى ، كقولكَ : جَهِلَ الشيءَ جَهْلًا ، وعَلِمَه عِلْماً ، إِلا ما شذ منه ، كقولهم ، رَهِبَه رَهَباً : أي خافَه ، ورَهِقَه الدَّيْن رَهَقاً : أي غَشِيَه .

--> ( 1 ) سورة الكهف ( 18 / 90 ) وتمامها حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً . و ( مَطْلِعَ ) : بالكسر قراءة الجمهور والفتح قراءة الحسن وابن محيصن وعيسى بن عمر ورويت عن ابن كثير وأهل مكة ( انظر : البحر 6 / 161 ) . ( 2 ) من الآية : 76 من سورة يس / 36 . ( 3 ) من الآية : 13 من سورة يوسف / 12 . ( 4 ) ما بين القوسين جاء في هامش ( س ) وفي نهايته كلمة ( صح ) وهو في متن : ( ب ) ولم نجده في بقية النسخ . ( 5 ) هكذا جاءت صيغة هذه العبارة في ( س ) و ( ب ) أما في النسخ الآخرى فجاءت صيغتها : « وأما فَعِلَ بكسر العين في الماضي فمصدره . . . » .