الشيخ علي المشكيني

82

مصطلحات الفقه

الإقامة مفهوم الكلمة في اللغة والعرف بيّن ولها في الفقه إطلاقات منها إطلاقها على إقامة الصلاة وهي أذكار خاصة مشتملة على سبعة عشر فصلا تكون عدلا للأذان ، سماها الشرع بالإقامة ، والجميع من المقدمات المندوبة للفرائض اليومية ولا يشرع في غيرها ، والكلام فيها يطلب تحت عنوان الآذان . ومنها إطلاقها في باب الصلوات على بعض حالات المسافر فذكروا فيها أن الإقامة تقابل السفر حكما فتكون أخص من السفر عنوانا ، فالمقيم هو المسافر الذي قصد قطع سفره بإقامة عشرة أو أكثر في محل واحد ، فيترتب عليه حكم المتوطن من حيث آثاره الشرعية ، فعليه إتمام صلاته والإتيان بصوم شهر رمضان وغيره من الصيام الواجبة وله الإتيان بالصيام المندوبة وهكذا ، وقد تطلق الإقامة على التوطن في مكان فتقع في مقابل السفر موضوعا ، فإن المسافر هو الخارج عن حالة الوطنية المعتادة والمقيم هو الباقي على تلك الحالة فراجع عنوان السفر والمسافر . الإقرار الإقرار في اللغة الإثبات والإسكان من قولك قرّ الشيء إذا سكن وثبت ، وأقر الشيء أسكنه وأثبته ، والإقرار بالحق الاعتراف به لأنه إثبات له في الظاهر ، وفي المفردات الإقرار إثبات الشيء قال تعالى ( وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ ) ويكون ذلك إثباتا أمّا بالقلب وأما باللّسان وأمّا بهما ، والإقرار بالتوحيد وما يجري مجراه لا يغني باللسان ما لم يضامّه الإقرار بالقلب ، ويضاد الإقرار الإنكار ، واما الجحود فإنما يقال فيما ينكر باللسان دون القلب انتهى هذا بحسب اللغة . وأما في اصطلاح الفقهاء فالمستفاد منهم أنه عبارة عن اخبار الشخص جزما عن حق ثابت عليه أو نفي ذلك عنه . فيخرج بالإخبار الإيقاعات لأنها إنشاء توجد به معانيها المقصودة ، وبقيد الجزم الاخبار على نحو الظن والترديد ، والمراد بالحق الثابت أعم من أن