الشيخ علي المشكيني
73
مصطلحات الفقه
وحيث إن المحلل من الأشربة غير محصور فذكروا في المقام الأشربة المحرمة ، وتعرضوا لفروع يتبين بها حقائق المحرمة من الأشربة وأقسامها والأحكام المترتبة عليها وموارد استثنائها فذكروا انّ المحرم من المائعات على أقسام . أولها : الخمر بأنواعها المختلفة . ثانيها : كل مسكر مائع سمي خمرا أو لم يسم . ثالثها : الفقاع إذا حصل فيه نشيش وغليان وإن لم يسكر ، وهو شراب معروف كان يتخذ في الصدر الأول من الشعير . رابعها : عصير العنب إذا غلي بنفسه أو بالشمس أو بالنار ولا يحل حتى يذهب ثلثاه ومنه الماء في حبه العنب فإن علم بغليانه كما إذا وقعت في ظرف ماء يغلي وانخرقت الجلدة حرم . خامسها : الدم من الحيوان ذي النفس والظاهر أنه لا إشكال ولا خلاف عندهم في حرمة أكله بأي طريق كان عدا ما يتخلف في ذبيحة المأكول في لحمه وشحمة ، وفيما يجتمع في العضو غير المأكول كالطحال والقضيب وغيرهما إشكال ، وأما الدم من غير ذي النفس فما كان يحرم أكله كالوزغ والضفدع فهو حرام ، وما يحل أكله كالسمك فالمأكول منه مع اللحم لا بأس به ، والظاهر حرمة ما في البيضة وإن كان طاهرا ، وراجع فيه عنوان الدم أيضا . سادسها : كل مائع لاقته النجاسة فتنجس ولا إشكال في حرمته من جهة النجاسة . سابعها : الأعيان النجسة من المائعات كأبوال ما لا يؤكل لحمه من الحيوان كان نجسا بالذات كالكلب والخنزير أو طاهرا كالأسد والذئب ، ولا إشكال في نجاستها وحرمتها إجماعا بل وضرورة . وأما أبوال ما يؤكل لحمه كالإبل والبقر والغنم ونحوها فهل هي محللة لطهارتها أو محرمة لاستخباثها وجهان بل قولان أحوطهما الحرمة وإن كان الجواز غير بعيد . ثامنها : ألبان الحيوان المحرم أكله كلبن الأسد والذئب والثعلب وما أشبهها ولا إشكال في