الشيخ علي المشكيني
50
مصطلحات الفقه
متلقّاة من الشارع انتهى . وفي النهاية : الأذان هو الإعلام بالشيء يقال أذن يؤذن إيذانا وأذّن يؤذّن تأذينا والمشدّد مخصوص في الاستعمال بإعلام وقت الصلاة انتهى . والإقامة في الأصل الإدامة . وكيف كان فالأذان في اصطلاح الشرع والفقهاء عبادة قولية خاصة مشروعة من قبل الشارع مقدمة عبادية ندبية للصلوات اليومية وعبادة مستقلة في موارد معدودة ، وكذلك الإقامة بعينها . وقد وقع البحث عنهما في الفقه في كتاب الصلاة تارة في موارد تشريع الأذان أو تشريعهما معا وأخرى في بيان حقيقتهما المجعولة الواصلة إلينا من الشرع ، وثالثة في موارد سقوط الأذان من مواقع التشريع ، ورابعة في مواطن سقوطهما معا ، وخامسة في شرائطهما المجعولة من الشرع . أما الأول : وهو مواطن التشريع فهي كثيرة أو لها مبادئ أوقات الفرائض اليومية فقد شرع فيها أذان الإعلام بملاك إعلام الناس بدخول أوقاتها وتنبيههم بتوجه خطابها ودعوتهم إلى إقامتها ، تشهد به السيرة المتصلة إلى زمن المعصوم ، بل الضرورة من الدين والنصوص الكثيرة . وثانيها : عند إقامة إحدى الصلوات اليومية فقد شرع اللّه تعالى الأذان والإقامة حينئذ قبل الدخول فيها تشريعا ندبيا راجحا مؤكد الرجحان من غير فصل معتدّ به بينهما وبين الصلاة لا سيما الإقامة ، في أي وقت أراد إقامتها ، وهنا خلاف في أصل تشريعهما لبعض الصلوات الخمس مذكور في محله ولا يشرعان في غير اليومية من الصلوات واجبة كانت أم مندوبة . ثالثها : حين ولادة المولود يوم تولده أو قبل أن تسقط سرّته ، فإنه يستحب حينئذ أن يقرأ الأذان في أذنه اليمنى والإقامة في أذنه اليسرى . رابعها : عند كون الإنسان في الفلوات مع وحشته عن غير الإنسان من الأجنّة والأرواح الخبيثة ، فقد ورد استحباب ان يؤذّن المستوحش حينئذ رجاء دفع أذاهم . خامسها : إذا ترك الإنسان أكل اللحم أربعين يوما أو إذا ساء خلق الإنسان أو ساء