الشيخ علي المشكيني
43
مصطلحات الفقه
الثالث والعشرون : قلع شجر الحرم وحشيشه وفيه الكفّارة . الرابع والعشرون : لبس السلاح كالسيف والخنجر والطبنجة ونحوها من آلات الحرب إلا لضرورة . الإحصار والصد الحصر في اللغة التضييق يقال حصره أي ضيق عليه وأحاط به وأحصره المرض حبسه ومنعه ، وفي المفردات الحصر والإحصار المنع من طريق البيت فالاحصار يقال في المنع الظاهر كالعدو والمنع الباطن كالمرض ، والحصر لا يقال إلا في المنع الباطن ، فقوله تعالى فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فمحمول على الأمرين انتهى . وفي مجمع البحرين الحصر الضيق والانقباض وقوله تعالى ( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) أي منعتم من السير من أحصره المرض منعه من السفر أو من حاجة يريدها ، ومنه رجل أحصر من الحج أي منع بمرض ونحوه والإحصار عند الإمامية يختص بالمرض ، والصد بالعدوّ وما ماثله ، وإن اشترك الجميع في المنع من بلوغ المراد . والصدّ في اللغة المنع والصرف يقال صده عن السبيل أي منعه وصرفه عنه وصدها ما كانت تعبد من دون اللّه أي منعها . ثم إن الظاهر أن الكلمتين متقاربتا المعنى من حيث اللغة بل يمكن استعمال كل منها في محل الآخر وما ذكره في المفردات من اختصاص الحصر بالمنع الباطن عن طريق البيت وجعل الإحصار أعم من الحصر لا يطابق كلمات أهل اللغة . وأما في اصطلاح الفقه والمتشرعة بل وفي اصطلاح الشرع وأهل البيت أيضا كما يظهر من التصريح به في نصوص أبواب الحج ، ان الحصر والإحصار عبارة عن ممنوعية المعتمر أو الحاج عن نسكه الذي شرعه بواسطة المرض ونحوه ، والصدّ عبارة عن منعه بسبب العدو ونحوه ، قال في المسالك : إن اختصاص الحصر بالمرض هو الذي استقر عليه رأي أصحابنا ووردت به نصوصهم وهو مطابق للّغة أيضا ، قال في الصحاح : أحصر الرجل