الشيخ علي المشكيني

33

مصطلحات الفقه

الإبل والناقة والبعير والجمل في المجمع : الإبل بكسرتين جمع لا واحد لها من لفظها وهي مؤنثة لأن أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كان لغير الآدميين فالتأنيث لها لازم ، ويقال للذكر والأنثى منها بعير انتهى . وفي المفردات : الإبل يقع على البعران الكثيرة ولا واحد له من لفظه والبعير معروف يقع على الذكر والأنثى كالإنسان في وقوعه عليهما وجمعه أبعرة وأباعر وبعران انتهى . والناقة الأنثى من الإبل جمعها ناق ونوق وأنوق ، وفي المجمع : ان الجمل بالتحريك هو الذكر من الإبل وجمعه إجمال وجمال وجمالات بالكسر انتهى . ويعرف من الجميع أن اللفظ العام المستعمل في المفرد والجمع من هذا النوع الشامل لأصنافه هو البعير نظير الإنسان بالنسبة لأصنافه ، والإبل جمع لا واحد له ، والناقة مختصة بالأنثى والجمل مختص بالذكر . وكيف كان فقد وقع هذا النوع من الأنعام على اختلاف أسمائه مورد البحث في أبواب من الفقه : منها باب الزكاة : فذكروا فيه ان الإبل إحدى الأنعام الثلاثة التي تعلق بها الزكاة وان لتعلّقها بها شروطا مذكورة تحت عنوان الزكاة . ومنها باب الحج : فإن الإبل فيه أحد الأنعام الثلاثة التي أوجب اللّه نحرها أو ذبحها في حج التمتع ، والتي جعلت مقرونة للإحرام أو جعل إشعارها أو تقليدها عقدا للإحرام في حج القران وتفصيل ذلك في عنوان الهدي . ومنها أبواب الديات بجميع أقسامها ، كانت دية قتل النفس عمدا مع المصالحة أو خطأ أو دية الأطراف كالجناية على العين والاذن والأنف واللسان واليد والرجل وغيرها ، أو دية المنافع كإزالة العقل والسمع والبصر والشم والذوق وغيرها ، فإن الشارع قد جعل الدية في الجميع أحد المقادير الستة على نحو التخيير وإن اختلفت كمّا وكيفا وهذا النوع من الأنعام أعني الإبل أحدها ، وتلك المقادير عبارة عن مائة إبل ، ومائتي بقرة ، وألف شاة ، ومائتي حلة ، وألف دينار ، وعشرة آلاف درهم .