الشيخ علي المشكيني
30
مصطلحات الفقه
الآنية الإناء في اللغة الوعاء والظرف والجمع آنية وجمع الجمع أواني مثل سقاء وأسقية وأساقي ، وانى الحرّ يأني إناء اشتدّ اشتدادا والفاعل آن وإنية ، كقوله من عين آنية أي شديدة الحر . وفي المفردات والإناء ما يوضع فيه الشيء وجمعه آنية نحو كساء وأكسية والأواني جمع الجمع . وكيف كان الإناء بمعنى الوعاء استعملها الأصحاب في كلماتهم الفقهية موضوعا لأحكام كثيرة تحت عناوين صنفية مختلفة كالإناء من جلد الميتة ، والإناء المغصوب ، وإناء المشرك والكافر ، وإناء الخمر ، والإناء من الذهب والفضة . وإليك تفصيلها : 1 - الإناء من جلد الميتة - وقد حكموا بحرمة استعمالها فيما يشترط فيه الطهارة من الأكل والشرب والوضوء والغسل والصلاة ولا خلاف عندهم في حرمة التصرف فيها حينئذ وفي بطلان العبادة به تبعا لما حكموا به من حرمة أكل المتنجس وشربه ومن أنه لا صلاة إلا بطهور ، ووقع الخلاف في حرمة استعمالها في غير ما يشترط فيه الطهارة والانتفاع بها فيه . نعم الظاهر عدم حرمة الانتفاع من الانية المصنوعة من ميتة ما لا نفس له كالسمك . 2 - الإناء المغصوبة - قد حكموا بحرمة استعمالها والانتفاع بها مطلقا ، فيتبدل التكليف بالطهارة المائية حينئذ إلى الترابية إذا انحصر الماء فيها ، وقد فرّعوا على المسألة فروعا وقع البحث عنها في باب الوضوء والغسل ، نظير استعمالها فيما مع الجهل بالحكم أو الموضوع ، وصب الماء منها إلى غيرها ثم الاستعمال وغير ذلك . 3 - إناء الكافر - قد وقع البحث عنها تارة من جهة طهارتها ونجاستها ، فحكموا بالطهارة ما لم يعلم الملاقاة ببدنهم مع الرطوبة ، وأخرى من جهة التذكية فيما إذا كانت مصنوعة من جلد الميتة ، فحكموا بالنجاسة لأصالة عدم التذكية . 4 - إناء الخمر - ذكروها في الفقه وانه تطهر بالغسل وإن كانت من الخشب والخزف ولا تضر نجاسة باطنها لو فرض نفوذ الخمر إليه . 5 - الإناء من النقدين أي الذهب والفضة - فقد بحثوا في الفقه تارة عن متعلق الحكم