الشيخ علي المشكيني
101
مصطلحات الفقه
ومنها : شرطيته لجواز تقليد العامي من المجتهد في المسائل الشرعية الفرعية ، فإنه قد ذكر عدة من الأصحاب أنه يشترط الإيمان في المقلد وأنه لا يجوز تقليد غير المؤمن وإن كان واجدا لجميع ما عداه من شرائط التقليد . ومنها : شرطيته في إمام الجماعة فذكروا أنه يشترط في جواز الإيتمام وصحة الصلاة المؤتم بها ، إيمان الإمام فلا يصح الاقتداء بمن لا يعتقد بالولاية من أهل الإسلام وإن كان واجدا لغيره من الشرائط إلا في مورد اتفق اجتماع المؤمن معهم في المساجد والمجامع عند الصلاة فإنه يجوز له الإيتمام بهم حينئذ وتصح الصلاة وليس عليه الانفراد أو الخروج عن المحل والحكم لعله من واضحات فقه الإمامية فقد ادعى الإجماع عليه . ومنها : شرطيته لمطلق العبادات الصادرة من المسلم ، فهو مساوق للإسلام في الشرطية للعبادات ، والمسألة محل اختلاف بين الأصحاب ، ولعل الأشهر أو المشهور عدم الشرطية ، وهنا تفصيل بين العبادة الفاقدة لهذا الشرط المتعقبة بالاعتقاد بالولاية ولو في آخر العمر فيحكم بصحتها ، وبين غير المتعقبة به بان مات على الخلاف فيحكم ببطلانها ومرجع هذا إلى كون الشرط تحققه الأعم من المقارن والمتأخر . الباغي - البغي البغي في اللغة الطلب ، والعدول عن الحق ، والاستطالة على شخص والظلم عليه ، يقال بغى الشيء بغيا وبغية طلبه ، وبغى الرجل عدل عن الحق ، وبغى عليه استطال عليه وظلمه والفاعل باغ وجمعه بغاة . والبغي في مصطلح الفقه الخروج على الإمام المعصوم أو من نصبه عموما أو خصوصا ، كان الباغي واحدا كابن ملجم لعنه اللّه ، أو أكثر كأهل الجمل وصفين ونهروان ونحوهم ، وقد رتب على البغي في الشريعة أحكام ذكروها في الفقه ، نظير أن البغاة إحدى الطوائف التي تجب البدأة بقتالهم ، وكما ذكرناه تحت عنوان الجهاد فيجب قتالهم إذا ندب إليه الحاكم وجوبا كفائيا مؤكدا ، والتأخر عنه كبيرة ، وإذا قام به من فيه الكفاية سقط عن الباقين ويجب مصابرتهم حتى يرجعوا إلى حكم الإمام أو يقتلوا فإن للنبي صلّى اللّه عليه وآله سيوفا خمسة :