السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني

397

توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة

من مشايخ عليّ بن محمّد أيضاً - ، بل قد ورد في الكافي 7 : 247 / 11 رواية المصنّف : عن عليّ بن محمّد ، عن عليّ بن الحسن التيمي ، ولو نظرنا إلى إسماعيل بن مهران - أيضاً - ، فالنتيجة واحدة ؛ إذ يروي الكليني عنه بواسطتين في الأغلب ، وروايته عنه بثلاث وسائط قليلة . بحث حول التعليق في الحديث 201 وأمّا الحديث 201 ، فإن كان المراد من عليّ فيه هو عليّ بن محمّد ، فلا تعليق في السند ، وإن كان المراد منه : « عليّ » الوارد في الحديث 200 - وهو عليّ بن العبّاس المذكور في الحديث 199 على الأظهر - فالسند معلّق لا محالة . تحقيق الحال في الحديث 201 متوقّف على البحث حول الحديث 202 ولتحقيق الحال ينبغي الرجوع إلى الحديث 202 ، فنقول : قد ورد فيه اسم عليّ بن أبي حمزة ، وهو ممّن يروي عنه الكليني بثلاث وسائط أو أكثر ، ولم نجد روايته عنه بواسطتين إلّا في موضعين محرّفين : الأوّل : الكافي 6 : 321 / 2 : عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة . . . . والظاهر وقوع سقط فيه ؛ إذ الرواة عن عليّ بن أبي حمزة كانوا من مشايخ أحمد بن محمّد بن عيسى ومن في طبقتهم - كابن أبي عمير وابن أبي نصر وغيرهما - ويبعد جدّاً رواية أحمد بن محمّد عن عليّ بن أبي حمزة مباشرةً . وببيان آخر : كان عليّ بن أبي حمزة من رؤساء الواقفة ومؤسّسيهم ، ومع البون الشاسع بينهم وبين الإمامية في ذاك الزمان حتّى سمّوا بالممطورة « 1 » و

--> ( 1 ) - أصل هذا اللقب كان في مناظرة عليّ بن إسماعيل مع بعض الواقفة - كما حكاه النوبختي في فرق الشيعة : 81 - فقال له علي بن إسماعيل - وقد اشتدّ الكلام بينهم - : ما أنتم إلّا كلاب ممطورة ، أراد أنّكم أنتن من جيف ، لأنّ الكلاب إذا أصابها المطر فهي أنتن من الجيف ، فلزمهم هذا اللقب فهم يعرفون به اليوم . . . .