السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني

363

توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة

عن أبي عبد اللّه عليه السلام . . . ، وفي طريق مشيخة الفقيه إلى عليّ بن غراب : أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن حسّان ، عن إدريس بن الحسن ، عن عليّ بن غراب « 1 » ، والظاهر أنّ عليّ بن غياث في سند الكافي مصحّف عليّ بن غراب « 2 » . تأكيد كون الصواب « أحمد بن إدريس » بما ورد في رجال النجاشي وفهرست الشيخ ثمّ إنّه يؤكّد ما ذكرنا - من كون الصواب أحمد بن إدريس - : أنّ الراوي عن محمّد بن حسّان الرازي هو أحمد بن إدريس في طريق النجاشي في رجاله والشيخ في الفهرست في ترجمة محمّد بن حسّان « 3 » وغيره « 4 » ، فالظاهر كون الراوي هنا - أيضاً - هو أحمد بن إدريس . ويمكن أن يكون الوجه في تبديل « إدريس » ب‍ « محمّد » : بأنّه لمّا كان إدريس في السند متكرّراً ، فقد يخطأ الذهن عند الكتابة ، ويخيّل كون « محمّد » متكرّراً ، فيبدّل إدريس ب‍ « محمّد » ، كما يمكن أن يكون الوجه في ذلك : تكرّر أحمد بن محمّد في الكافي تعليقاً على سابقه في أوّل السند ، فالناسخ إذ رأى أحمد بن محمّد في السند السابق ثمّ نظر إلى أحمد في أوّل هذا السند توهّم وكتب أحمد بن محمّد بدل أحمد بن إدريس بتخيّل كونه معلّقاً ، واللّه أعلم . والحاصل من جميع ما مرّ : أنّ الظاهر كون « أحمد بن محمّد » خطأ ، والصواب : « أحمد بن إدريس » ، فلا تعليق في السند .

--> ( 1 ) - الفقيه 4 : 516 . ( 2 ) - إذ لم نجد عليّ بن غياث في موضع ، بخلاف عليّ بن غراب ؛ فإنّه متكرّر . ثمّ إنّ الشيخ في التهذيب - 6 : 259 / 682 والاستبصار 3 : 21 / 65 - لم ينقل من الكافي لفظة « بن غياث » ، بل اقتصر على لفظة « عليّ » ، فلعلّه لم يكن في نسخته من الكافي لفظة « بن غياث » ، فلاحظ . ( 3 ) - رجال النجاشي : 338 / 903 ، فهرست الطوسي : 414 / 629 . ( 4 ) - رجال النجاشي : 225 / 591 ، فهرست الطوسي : 293 / 438 ، 367 / 574 .