السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني

33

توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة

وكيف كان ، فلا يناسب طبقة الحسين بن سعيد للرواية عن حكم الخيّاط مباشرةً ، فيشكل رجوع الضمير في الحديث 2 إلى الحسين بن سعيد . حلّ الإشكال بما نبّه عليه سيّدنا دام ظلّه وحلّ الإشكال موقوف على التنبيه على إشكال في الحديث 1 - أيضاً - نبّه عليه سيّدنا « دام ظلّه » قال : « إنّ الحسين بن سعيد لم يرو عن عليّ بن أبي حمزة بلا واسطة في الكتب الأربعة في غير هذا الخبر « 1 » ، والاعتبار يقضي بأخذ الحديث عن عليّ بن أبي حمزة قبل وقفه ، ولم يدرك الحسين تلك الأيّام ، وظاهر التهذيبين رواية الحسين بن سيعد عن الحكم الخيّاط ، مع أنّ الطبقة تشهد بثبوت الواسطة بينهما ، فالمظنون أنّ خبري عليّ بن أبي حمزة والحكم كليهما كانا في الأصل معلّقين ، وقد خفى تعليق الخبر على الكليني والشيخ ، فأورداهما بدون ذكر الواسطة المحذوفة ، وقد راجعت أسانيد غير الكتب الأربعة فلم أجد رواية الحسين بن سعيد عن عليّ بن أبي حمزة « 2 » في غير

--> ( 1 ) - ورد في بعض الأسناد رواية الحسين بن سعيد عن عليّ عن أبي بصير - التهذيب 7 : 75 / 321 ، 9 : 59 / 247 وكذا 8 : 195 / 685 - وعليّ هو عليّ بن أبي حمزة ظاهراً ، لكن سنبحث عن ذلك في ذيل سند التهذيب ، المجلّد الثامن ، ونقول : بأنّ في هذه الأسناد سقطاً أو ارسالًا ، والظاهر توسّط القاسم بن محمّد الجوهري في البين . ( 2 ) - نعم ، نقل في بحار الأنوار 13 : 212 / 5 عن تفسير القمّي روايةً بهذا السند : أبي ، عن الحسين بن سعيد ، عن عليّ بن أبي حمزة . . . ، لكنّ السند ورد في مطبوعة التفسير 2 : 63 بهذا اللفظ : أبي ، عن الحسن بن محبوب بن سعيد ، عن عليّ بن أبي حمزة . . . ، والظاهر كون الصواب : الحسن بن محبوب ، ف‍ « بن سعيد » في السند زائد ، وتبديل ابن محبوب بالحسين بن سعيد في بحار الأنوار سهو أيضاً ؛ فقد تكرّر توسّط ( الحسن ) بن محبوب بين إبراهيم بن هاشم وعليّ بن أبي حمزة ، معجم رجال الحديث 23 : 269 . وأمّا الحسين بن سعيد ، فرواية إبراهيم بن هاشم عنه قليلة ، وتوسط الحسين بن سعيد بينه وبين عليّ بن أبي حمزة لم يرد في غير هذا السند ، مضافاً إلى ما في كلام سيّدنا « دام ظلّه » من غرابة رواية الحسين بن سعيد عن عليّ بن أبي حمزة مباشرةً .