السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني

303

توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة

قال : فدخلت على أخي عليّ بن محمّد عليه السلام بعد أن دار بيني وبينه من المواعظ حتّى انتهيت إلى طاعته ، فقلت له : إنّ يحيى بن أكثم سألني عن مسائل أفتيه فيها . . . . منها : ما في تفسير القمّي 1 : 356 ( يوسف ) ولفظه : حدّثني محمّد بن عيسى ، عن يحيى بن أكثم ، وقال : سأل موسى بن محمّد بن عليّ بن موسى مسائل ، فعرضها على أبي الحسن عليه السلام ، فكانت إحداها . . . . والظاهر - بدواً - أنّ محمّد بن عيسى كان راوياً للخبر عن يحيى بن أكثم ، كما يمكن تفسير العبارة بما لا يخالف سائر المصادر ، بأن نقول : إنّ محمّد بن عيسى حدّث عليّ بن إبراهيم بشأن يحيى بن أكثم : أنّه سأل موسى بن محمّد بن عليّ بن موسى . . . ، فكلمة « عن » في العبارة ليس من صيغ التحمّل ، بل هي نظير ما يقال : سألته عن هذه المسألة . وهذا المعنى وإن كان خلاف الظاهر لكن لا بأس بالمصير إليه توفيقاً بينه وبين سائر المصادر ، خصوصاً مع ما ورد في نفس تفسير القمّي 2 : 278 - كما تقدّم - عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، فهو يروي الخبر عن مشايخه ، ولم يقع يحيى بن أكثم في تسلسل رواته . حصيلة البحث : أنّ الضمير المنصوب في « سأله » راجع إلى موسى بن محمّد والحاصل من ملاحظة ما ذكرناه : أنّ الضمير المنصوب في « سأله » في عبارة الكافي راجع إلى موسى بن محمّد ، وأمّا الضمير المنصوب في « فأجابه » فيمكن إرجاعه أيضاً إلى موسى بن محمّد ، كما يمكن إرجاعه إلى يحيى بن أكثم ، واللّه أعلم . 159 / 54 / ذيل 1 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه . . . .