السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني

203

توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة

فلعلّ ذكره في السند سهو . فإنّه يقال : لا وجه لهذا الاحتمال ؛ إذ لم نجد وجهاً منطقياً لزيادة « عن أبي جعفر » في السند ، وسند الاستبصار مأخوذ من التهذيب 1 : 112 / 296 ، لا من هذا الموضع من التهذيب ، فافهم . وكذا ورد في التهذيب 5 : 219 / 739 معلّقاً عن سعد بن عبد اللّه عن أبي جعفر ، عن الحسين بن سعيد ويعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير . . . ، واحتمال وقوع التحويل في السند - بأن يكون « يعقوب بن يزيد » عطفاً على « أبي جعفر عن الحسين بن سعيد » - لا يلتفت إليه بعد ما لم تكن عليه قرينة لائحة ، كما أنّ توسّط البرقي بين سعد ويعقوب بن يزيد « 1 » ليس دليلًا على إرادته من أبي جعفر في السند « 2 » . وكذا ورد في رجال الكشّي : 303 / 546 بسنده : عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ويعقوب بن يزيد والحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير . . . ، واحتمال التحويل هنا لا يأتي ؛ لعدم رواية سعد عن الحسين بن سعيد مباشرةً . لا يقال : لعلّ المراد من أحمد بن محمّد في هذا السند هو أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، وروايته عن يعقوب بن يزيد متكرّرة ، كما أنّه يروي عن أبيه عن ابن أبي عمير ، وكذا يروي البرقي عن الحسين بن سعيد في عدّة مواضع . « 3 »

--> ( 1 ) - لاحظ التوحيد : 127 / 5 ، عقاب الأعمال : 325 / 1 ، الأمالي للصدوق ، المجلس 72 / 12 ، علل الشرائع 1 : 141 / 1 ، معاني الأخبار : 160 / 1 . ( 2 ) - خصوصاً بملاحظة ما يأتي من عدم توسّط البرقي بين سعد بن عبد اللّه والحسين بن سعيد . ( 3 ) - رجال النجاشي : 58 / 136 ، المحاسن 1 : 102 / 77 ، 2 : 564 / 970 و 971 ، أمالي الصدوق ، المجلس 44 / 5 ، ثواب الأعمال : 75 / 4 ، 85 / 8 ، الخصال 1 : 44 / 41 ، الفهرست : 371 / 576 ، تفسير القمّي 2 : 388 ( ذيل سورة الجنّ ) ، وكذا في دلائل الإمامة : 254 / 179 ، وقد صحّف فيه أحمد بن أبي عبد اللّه بأحمد بن عبد اللّه .