السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني
7
توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة
الجزء الأول تصدير لقيت الأحاديث الشريفة اهتماماً بالغاً من قِبَل الرواة والمحدثين ، فتناقلوها يداً عن يد وصدراً عن صدر ؛ وذلك لما تحظى به من أهمّية بالغة ولما لها من وظيفة مهمة في نقل سنّة المعصومين عليهم السلام وحكايتها . لقد سعى مؤلّفو الكتب الحديثية واجتهدوا في جمع تعاليم النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام بأمانة تامّة ، وتدوينها على أساس تبويبٍ جيّد ومناسب . وتأتي الأسانيد أيضاً في هذا المضمار لتأخذ موقعها في هذه التأليفات ، وذلك لِما تنطوي عليه هي كذلك من أهمّية بالغة ، باعتبارها الطريق الموصل إلى نصوص الأحاديث ؛ ومن هنا نجد المحدّثين قد سعَوا إلى نقل هذه الأسانيد في مؤلّفاتهم بدقّة متناهية من خلال ذكر أسماء الرواة في سلسلة سنديّة متكاملة . لقد انتهجت عملية نقل الأسانيد منهجاً ذا أسس وقواعد خاصّة ، إلّا أنّ أغلبها لم يُذكَر بصورة تفصيليّة في كتب قواعد الحديث والدراية ، ؛ لكنّ المحدّثين القدامى كانوا خبيرين بهذه القواعد ، وقد التزموا بها عادةً في تأليفاتهم ونقولاتهم . وأمّا اليوم فتقع هذه المهمّة على عاتق الجيل الحالي من المحقّقين الذين ينبغي ان ينهضوا بهذه المهمة من خلال استخراج هذه القواعد وتنقيحها ، لِما لَها من أهمّية بالغة في الوصول إلى الفهم الدقيق لمفاد الأسانيد . ومن أجل ذلك قام الأستاذ المحقّق حجّة الإسلام والمسلمين الحاج السيّد محمّد جواد الشبيري بحمل أعباء هذه المهمّة وتوصّل بعد سنوات من البحث والتتبّع إلى