سيد مهدي حجازي
164
درر الأخبار من بحار الأنوار
( 3 ) الخرائج : من معجزاته صلَّى اللَّه عليه وآله أنه أخبر الناس بمكة بمعراجه وقال : آية ذلك أنه ندّ لبني فلان في طريقي بعير فدللتهم عليه ، وهو الآن يطلع عليكم من ثنية كذا ، يقدمها جمل أورق ، عليه غرارتان : إحداهما سوداء والأخرى برقاء ، فوجدوا الأمر على ما قال . ومنها : أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله رأى عليّا عليه السّلام نائما في بعض الغزوات في التراب ، فقال : يا أبا تراب ، ألا احدّثك بأشقى الناس أخي ثمود ، والذي يضربك على هذا - ووضع يده على قرنه - حتّى تبلّ هذه من هذا ؟ وأشار إلى لحيته . ومنها : أنه صلَّى اللَّه عليه وآله قال لعلي عليه السّلام : تقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين ، فكان كذلك . ومنها : قوله لعمار : ستقتلك الفئة الباغية ، وآخر زادك ضياح من لبن ، فاتي عمار بصفين بلبن فشربه فبارز فقتل . ومنها : أنّه لمّا كانت قريش تحالفوا وكتبوا بينهم صحيفة ألا يجالسوا واحدا من بني هاشم ولا يبايعوهم حتّى يسلموا إليهم محمّدا ليقتلوه ، وعلَّقوا تلك الصحيفة في الكعبة ، وحاصروا بني هاشم في الشعب شعب عبد المطلب أربع سنين فأصبح النبي صلَّى اللَّه عليه وآله يوما وقال لعمه أبي طالب : إن الصحيفة التي كتبتها قريش في قطيعتنا قد بعث اللَّه عليها دابة فلحست كلّ ما فيها غير اسم اللَّه ، وكانوا قد ختموها بأربعين خاتما من رؤساء قريش ، فقال أبو طالب : يا ابن أخي أفأصير إلى قريش فأعلمهم بذلك ؟ قال : إن شئت ، فصار أبو طالب رضى اللَّه عنه إليهم فاستبشروا بمصيره إليهم واستقبلوه بالتعظيم والإجلال ، وقالوا : قد علمنا الآن أن رضى قومك أحبّ إليك ممّا كنت فيه ، أفتسلم إلينا محمّدا ولهذا جئتنا ؟ فقال : يا قوم قد جئتكم بخبر أخبرني به ابن أخي محمّد ، فانظروا في ذلك ، فإن كان كما قال فاتقوا اللَّه وارجعوا عن قطيعتنا ، وإن كان بخلاف ما قال سلمته إليكم واتبعت مرضاتكم ، قالوا وما الذي أخبرك ؟ قال : أخبرني أن اللَّه قد بعث على صحيفتكم دابة فلحست ما فيها غير اسم اللَّه ، فحطَّوها
--> ( 3 ) ج 18 ص 119 .