سيد مهدي حجازي
156
درر الأخبار من بحار الأنوار
وكانت الأمم السالفة إذا نوى أحدهم حسنة لم تكتب لهم ، وإذا همّ بالسيئة كتبتها عليهم وإن لم يفعلها ، وقد رفعت ذلك عن أمتك ، فإذا همّ أحدهم بسيئة ولم يعملها لم تكتب عليه ، وإذا هم أحدهم بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة ، وكانت الأمم السالفة إذا أذنبوا كتبت ذنوبهم على أبوابهم ، وجعلت توبتهم من الذنب أن احرم عليهم بعد التوبة أحب الطعام إليهم ، وكانت الأمم السالفة يتوب أحدهم من الذنب الواحد المائة سنة ، والمأتي سنة ، ثم لم أقبل توبته دون أن أعاقبه في الدنيا بعقوبة ، وقد رفعت ذلك عن أمتك ، وإن الرجل من أمتك ليذنب المائة سنة ثم يتوب ويندم طرفة عين فأغفر له ذلك كله وأقبل توبته ، وكانت الأمم السالفة إذا أصابهم إذا نجس ( 11 ) قرضوه من أجسادهم ، وقد جعلت الماء طهورا لامّتك من جميع الأنجاس ، والصعيد في الأوقات ، وهذه الآصار التي كانت عليهم رفعتها عن امّتك .
--> ( 11 ) في المصدر أدنى نجس .