سيد مهدي حجازي
102
درر الأخبار من بحار الأنوار
أشياء : المعراج ، والمساءلة في القبر ، وخلق الجنة والنار ، والشفاعة . ( 7 ) تفسير علي بن إبراهيم : عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت له : يا بن رسول اللَّه خوّفني فإن قلبي قد قسا ، فقال : يا أبا محمّد استعد للحياة الطويلة ، فإن جبرئيل جاء إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وهو قاطب ( 8 ) وقد كان قبل ذلك يجيء وهو متبسم ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : يا جبرئيل جئتني اليوم قاطبا ، فقال : يا محمّد قد وضعت منافخ النار ، فقال : وما منافخ النار يا جبرئيل ؟ فقال : يا محمّد إن اللَّه عزّ وجلّ أمر بالنار فنفخ عليها ألف عام حتّى ابيضت ، ثم نفخ عليها ألف عام حتّى احمرّت ، ثم نفخ عليها ألف عام حتىّ اسودت فهي سوداء مظلمة ، لو أن قطرة من الضريع قطرت في شراب أهل الدنيا لمات أهلها من نتنها ، ولو أن حلقة واحدة من السلسلة التي طولها سبعون ذراعا وضعت على الدنيا لذابت الدنيا من حرّها ، ولو أن سربالا من سرابيل أهل النار علق بين السماء والأرض لمات أهل الدنيا من ريحه ، قال فبكى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وبكى جبرئيل ، فبعث اللَّه إليهما ملكا فقال لهما : إن ربكما يقرؤكما السلام ويقول : قد أمنتكما إن تذنبا ذنبا اعذّبكما عليه . فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : فما رأى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله جبرئيل متبسما بعد ذلك ، ثم قال : إن أهل النار يعظَّمون النار وإن أهل الجنّة يعظَّمون الجنة والنعيم ، وإن جهنم إذا دخلوها هووا فيها مسيرة سبعين عاما ، فإذا بلغوا أعلاها قمعوا بمقامع الحديد وأعيدوا في دركها فهذه حالهم ، وهو قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ) * ثم تبدل جلودهم غير الجلود التي كانت عليهم . قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : حسبك ؟ قلت : حسبي حسبي . ( 9 ) ثواب الأعمال : عن علي بن يقطين ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : كان في بني إسرائيل رجل مؤمن وكان له جار كافر فكان يرفق بالمؤمن ويولَّيه المعروف
--> ( 7 ) ج 8 ص 280 . ( 8 ) أي : قابض وعبوس . ( 9 ) ج 8 ص 296 .