سيد مهدي حجازي
90
درر الأخبار من بحار الأنوار
وشهقوا بها ، وزفرت وزفروا بها ، فينطقون بألسنة ذلقة طلقة : يا ربنا لم أوجبت لنا النار قبل عبدة الأوثان ؟ فيأتيهم الجواب عن اللَّه عزّ وجلّ : إن من علم ليس كمن لم يعلم . ( 6 ) الكافي : عن حريز قال : قال : أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ما من ذي مال ذهب أو فضة يمنع زكاة ماله إلا حبسه اللَّه عزّ وجلّ يوم القيامة بقاع ( 7 ) قفر وسلَّط عليه شجاعا : أقرع ( 8 ) يريده وهو يحيد عنه ، فإذا رأى أنه لا يتخلص منه أمكنه من يده فقضمها كما يقضم الفجل ، ثم يصير طوقا في عنقه ، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ * ( سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِه يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * ، وما من ذي مال إبل أو غنم أو بقر يمنع من زكاة ماله إلا حبسه اللَّه يوم القيامة بقاع قفر يطؤه كل ذات ظلف بظلفها وينهشه كل ذات ناب بنابها ، وما من ذي مال نخل أو كرم أو زرع يمنع زكاتها إلا طوقه اللَّه ربعة أرضه إلى سبع أرضين إلى يوم القيامة . ( 9 ) الكافي : عن سدير الصيرفي قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في حديث طويل : إذا بعث اللَّه المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدمه أمامه ، كلما رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة قال له المثال : لا تفزع ولا تحزن وأبشر بالسرور والكرامة من اللَّه عزّ وجلّ حتّى يقف بين يدي اللَّه عزّ وجلّ فيحاسبه حسابا يسيرا ، ويأمر به إلى الجنة والمثال أمامه ، فيقول له المؤمن : يرحمك اللَّه نعم الخارج ، خرجت معي من قبري ، وما زلت تبشّرني بالسرور والكرامة من اللَّه حتّى رأيت ذلك ، فيقول : من أنت ؟ فيقول : أنا السرور الذي كنت أدخلته على أخيك المؤمن في الدنيا ، خلقني اللَّه عزّ وجلّ منه لا بشّرك . ( 10 ) تفسير فرات بن إبراهيم : عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول لعلي : يا علي ابشر وبشّر فليس على شيعتك حسرة عند
--> ( 6 ) ج 7 ص 196 . ( 7 ) القاع : أرض سهلة مطمئنة - القفر ؛ الخلاء من الأرض . ( 8 ) الأقرع ؛ الذي لا شعر على رأسه - القضم ؛ الأكل بأطراف الأسنان . ( 9 ) ج 7 ص 197 . ( 10 ) ج 7 ص 198 .