سيد مهدي حجازي

84

درر الأخبار من بحار الأنوار

عليه اشتكى عينه فعاده النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فإذا هو يصيح ، فقال له النبي أجزعا أم وجعا ؟ فقال : يا رسول اللَّه ما وجعت وجعا قط أشدّ منه ! فقال : يا علي إن ملك الموت إذا نزل لقبض روح الكافر نزل معه سفود من نار فنزع روحه به فتصيح جهنم ، فاستوى علي عليه السّلام جالسا فقال : يا رسول اللَّه أعد عليّ حديثك فقد أنساني وجعي ما قلت ، ثم قال : هل يصيب ذلك أحدا من أمتك ؟ قال : نعم حاكم جائر ، وآكل مال اليتيم ظلما ، وشاهد زور . ( 12 ) علل الشرايع : عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : اقعد رجل من الأخيار في قبره ، فقيل له : إنّا جالدوك مائة جلدة من عذاب اللَّه ، فقال : لا أطيقها ، فلم يزالوا به حتّى انتهوا إلى جلدة واحدة فقالوا : ليس منها بدّ ، قال : فبما تجلدونيها ؟ قالوا : نجلدك لأنك صليت يوما بغير وضوء ، ومررت على ضعيف فلم تنصره ، قال : فجلدوه جلدة من عذاب اللَّه عز وجل فامتلأ قبره نارا . ( 13 ) علل الشرايع : عن علي : قال : عذاب القبر يكون من النميمة ، والبول ، وعزب الرجل عن أهله . ( 14 ) الخصال : عن محمّد بن الحنفية ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إذا عملت أمتي خمسة عشر خصلة حلّ بها البلاء ، قيل : يا رسول اللَّه وما هي ؟ قال إذا كانت المغانم دولا ، والأمانة مغنما ، والزكاة مغرما ، وأطاع الرجل زوجته ، وعق أمه ، وبر صديقه ، وجفا أباه ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، والقوم أكرمه مخافة شره ، وارتفعت الأصوات في المساجد ، ولبسوا الحرير ، واتخذوا القينات ( 15 ) ، وضربوا بالمعازف ( 16 ) ولعن آخر هذه الأمة أولها فليرتقب عند ذلك ثلاثة : الريح الحمراء ، أو الخسف ، أو المسخ .

--> ( 12 ) ج 6 ص 221 . ( 13 ) ج 6 ص 222 . ( 14 ) ج 6 ص 304 . ( 15 ) جمع القينة وهي المغنيّة . ( 16 ) الدفوف وغيرها مما يضرب .