سيد مهدي حجازي

66

درر الأخبار من بحار الأنوار

غدا ، فقال قائل منهم : ولم يا رسول اللَّه ؟ قال : لأن صاحبتهم ميتة في هذه ! فقال القائلون بمقالته : صدق اللَّه وصدق رسوله ، وقال أهل النفاق : ما أقرب غدا ، فلما أصبحوا جاؤوا فوجدوها على حالها لم يحدث بها شيء ، فقالوا : يا روح اللَّه إن التي أخبرتنا أمس أنها ميتة لم تمت ! فقال عيسى على نبينا وآله وعليه السّلام : يفعل اللَّه ما يشاء فاذهبوا بنا إليها فذهبوا يتسابقون حتّى قرعوا الباب فخرج زوجها . فقال له عيسى عليه السّلام : استأذن لي على صاحبتك ، قال : فدخل عليها فأخبرها أن روح اللَّه وكلمته بالباب مع عدّة قال : فتخدّرت فدخل عليها فقال لها : ما صنعت ليلتك هذه ؟ قالت : لم أصنع شيئا إلا وقد كنت أصنعه فيما مضى ، إنه كان يعترينا سائل في كل ليلة جمعة فننيله ما يقوته إلى مثلها ، وإنه جائني في ليلتي هذه وأنا مشغولة بأمري وأهلي في مشاغل فهتف فلم يجبه أحد ثم هتف فلم يجب حتّى هتف مرارا فلما سمعت مقالته قمت متنكرة حتّى نلته كما كنا ننيله فقال لها : تنحي عن مجلسك فإذا تحت ثيابها أفعي مثل جذعة عاض على ذنبه فقال عليه السّلام : بما صنعت صرف عنك هذا . ( 4 ) تفسير العياشي : عن الحسين بن زيد بن علي ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إن المرء ليصل رحمه وما بقي من عمره إلا ثلاث سنين فيمدّها اللَّه إلى ثلاث وثلاثين سنة ، وإن المرء ليقطع رحمه وقد بقي من عمره ثلاث وثلاثون سنة فيقصرها اللَّه إلى ثلاث سنين أو أدنى قال الحسين : وكان جعفر يتلو هذه الآية : * ( يَمْحُوا الله ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَه أُمُّ الْكِتابِ ) * . ( 5 ) التوحيد : أن عبد اللَّه الديصاني أتي هشام بن الحكم فقال له : ألك رب ؟ فقال : بلى ، قال : قادر ؟ قال : نعم قادر قاهر ، قال : يقدر أن يدخل الدنيا كلها في البيضة لا تكبر البيضة ولا تصغر الدنيا ؟ فقال هشام : النظرة فقال له : قد أنظرتك حولا ، ثم خرج عنه فركب هشام إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام فاستأذن عليه فاذن له فقال : يا ابن

--> ( 4 ) ج 4 ص 121 . ( 5 ) ج 4 ص 140 .