سيد مهدي حجازي

56

درر الأخبار من بحار الأنوار

( 3 ) التوحيد : محمّد بن عبد اللَّه الخراساني خادم الرضا عليه السّلام . قال : دخل رجل من الزنادقة على الرضا عليه السّلام وعنده جماعة فقال له أبو الحسن عليه السّلام : أرأيت إن كان القول قولكم - وليس هو كما تقولون - ألسنا وإياكم شرعا سواء ، ولا يضرّنا ما صلَّينا وصمنا وزكيّنا وأقررنا ؟ فسكت . فقال أبو الحسن عليه السّلام : إن يكن القول قولنا - وهو كما نقول - ألستم قد هلكتم ونجونا ؟ قال : رحمك اللَّه فأوجدني كيف هو وأين هو ؟ قال : ويلك إن الذي ذهبت إليه غلط هو أيّن الأين وكان ولا أين ، وهو كيّف الكيف وكان ولا كيف ، فلا يعرف بكيفوفية ولا بأينونية ولا بحاسة ولا يقاس بشيء . ( 4 ) الخصال : هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سمعت أبي يحدث عن أبيه عليه السّلام أن رجلا قام إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له : يا أمير المؤمنين بما عرفت ربك ؟ قال : بفسخ العزم ، ونقض الهمم ، لما أن هممت حال بيني وبين همّى ، وعزمت فخالف القضاء عزمي ، فعلمت أن المدبّر غيري قال : فبما ذا شكرت نعماءه ؟ قال : نظرت إلى بلاء قد صرفه عني وأبلى به غيري فعلمت أنه قد أنعم علي فشكرته ، قال : فبماذا أحببت لقاءه ؟ قال : لما رأيته قد اختارلي دين ملائكته ورسله وأنبيائه علمت أن الذي أكرمني بهذا ليس ينساني فأحببت لقاءه . ( 5 ) التوحيد : هشام بن الحكم قال : قال لي أبو شاكر الديصاني : إن لي مسألة تستأذن لي على صاحبك فإني قد سألت عنها جماعة من العلماء فما أجابوني بجواب مشبع ، فقلت : هل لك أن تخبرني بها فلعل عندي جوابا ترتضيه ؟ فقال : إني أحب أن ألقي بها أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، فاستأذنت له فدخل فقال له : أتأذن لي في السؤال ؟ فقال له : سل عما بدا لك ، فقال له : ما الدليل على أن لك صانعا ؟ فقال : وجدت نفسي لا تخلو من إحدى جهتين : إما أن أكون صنعتها أنا ، فلا أخلو من أحد معنيين ، إما أن أكون صنعتها وكانت موجودة أو صنعتها وكانت معدومة ، فإن كنت صنعتها

--> ( 3 ) ج 3 ص 36 . ( 4 ) ج 3 ص 42 . ( 5 ) ج 3 ص 50 .