سيد مهدي حجازي

733

درر الأخبار من بحار الأنوار

( 2 ) والمراد بالحديث ما رواه الشيخ - رضى اللَّه عنه - وغيره عن الصادق عليه السّلام قال : كان في بني إسرائيل عابد فأوحى اللَّه تعالى إلى داود أنه مراء قال : ثم إنه مات ولم يشهد جنازته داود عليه السّلام قال : فقام أربعون من بني إسرائيل فقالوا : اللهمّ لا نعلم منه إلا خيرا ، وأنت أعلم به منا فاغفر له ، فلما وضع في قبره قام أربعون غيرهم وقالوا : اللهم إنّا لا نعلم منه إلَّا خيرا وأنت أعلم به منا فاغفر له ، فأوحى اللَّه تعالى إلى داود عليه السّلام ما منعك أن تصلي عليه ؟ قال : الذي أخبرتني به عنه ، قال : فأوحى اللَّه إليه أنه قد شهد له قوم فأجزت شهادتهم وغفرت له ، وعلمت ما لا يعلمون . ( 3 ) في حاشية البحاركان له ( ورام بن أبي فراس ) رحمه اللَّه تأليفات ، منها كتاب تنبيه الخواطر المعروف بمجموعة ورام المطبوع في طهران - أقول : وحكى فيها ان جدّه مالك الأشتر رضى اللَّه عنه كان مجتازا بسوق الكوفة وعليه قميص خام وعمامة منه فرآه بعض أهل السوق فازدرى بزيه فرماه ببندقة تهاونا به فمضى ولم يلتفت فقيل له : ويلك أتدري بمن رميت فقال : لا ، فقيل له : هذا مالك ، صاحب أمير المؤمنين عليه السّلام فارتعد الرجل ومضى إليه ليعتذر منه فرآه وقد دخل المسجد وهو قائم يصلَّي ، فلما انفتل أكب الرجل على قدميه ليقبّلها فقال : ما هذا الأمر فقال : اعتذر إليك ممّا صنعت فقال : لا بأس عليك فو اللَّه ما دخلت المسجد الَّا لاستغفر لك .

--> ( 2 ) ج 102 ص 149 . ( 3 ) ج 102 ص 291 .