سيد مهدي حجازي
664
درر الأخبار من بحار الأنوار
درهمين درهما أنفقته على عيالك ، ودرهما قدمته لآخرتك والثالث يضر ولا ينفع فلا ترده ، اجعل الدنيا كلمتين كلمة في طلب الحلال ، وكلمة للآخرة ، والثالثة تضر ولا تنفع لا تردها ثم قال : قتلني همّ يوم لا ادركه . ( 4 ) نوادر الراوندي : عن جعفر ، عن أبيه ، عن جده : قال : كانت أرض بيني وبين رجل فأراد قسمتها وكان الرجل صاحب نجوم فنظر إلى الساعة التي فيها السعود ، فخرج فيها ، ونظر إلى الساعة التي فيها النحوس فبعث إلى أبي . فلما اقتسما الأرض خرج خير السهمين لأبي عليه السّلام ، فجعل صاحب النجوم يتعجب فقال له أبي : مالك ؟ فأخبره الخبر ، فقال له أبي فهلا أدلك على خير مما صنعت : إذا أصبحت فتصدّق بصدقة تذهب عنك نحس ذلك اليوم ، وإذا أمسيت فتصدق بصدقة تذهب عنك نحس تلك الليلة . ( 5 ) عدة الداعي : وكان عليه السّلام بمنى فجاءه سائل فأمر له بعنقود ، فقال : لا حاجة لي في هذا إن كان درهم ، فقال : يسع اللَّه لك فذهب ولم يعطه شيئا فجاءه آخر فأخذ أبو عبد اللَّه عليه السّلام ثلاث حبات من عنب فناوله إياها فأخذها السائل فقال : الحمد للَّه رب العالمين الذي رزقني ، فقال عليه السّلام : مكانك فحثا له ملء كفيه فناوله إياه ، فقال السائل : الحمد للَّه رب العالمين فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : مكانك ! يا غلام أي شيء معك من الدراهم ؟ قال : فإذا معه نحو من عشرين درهما فيما حرزنا أو نحوها . فقال : ناولها إيّاه فأخذها ثم قال : الحمد للَّه رب العالمين ، هذا منك وحدك لا شريك لك . فقال عليه السّلام : مكانك فخلع قميصا كان عليه ، فقال : البس هذا فلبسه ، ثم قال : الحمد للَّه الذي كساني وسترنى يا عبد اللَّه جزاك اللَّه خيرا ، لم يدع له عليه السّلام إلَّا بذا ثم انصرف فذهب فظننا أنه لو لم يدع له لم يزل يعطيه لأنّه كان كلَّما حمد اللَّه تعالى أعطاه .
--> ( 4 ) ج 93 ص 131 . ( 5 ) ج 93 ص 135 .