سيد مهدي حجازي
650
درر الأخبار من بحار الأنوار
سرمد الأبد بحمد الخلائق وشكرهم أجمعين لكنت مقصرا في بلوغ أداء شكر أخفى نعمة من نعمتك عليّ ، ولو أني كربت معادن حديد الدنيا بأنيابي ، وحرثت ارضيها بأشفار عيني وبكيت من خشيتك مثل بحور السماوات والأرضين دما وصديدا ، لكان ذلك قليلا في كثير ما يجب من حقك علي ، ولو أنك إلهي عذبتني بعد ذلك بعذاب الخلائق أجمعين ، وعظَّمت للنار خلقي وجسمي ، وملأت جهنم وأطباقها مني ، حتّى لا يكون في النار معذب غيري ، ولا يكون لجهنم حطب سواي ، لكان ذلك بعد لك عليّ قليلا في كثير ما استوجبته من عقوبتك .