سيد مهدي حجازي
632
درر الأخبار من بحار الأنوار
لو ثنيت لي وسادة وجلست عليها لحكمت لأهل التوراة بتوراتهم ، ولأهل الإنجيل بإنجيلهم ، ولأهل القرآن بقرآنهم ، وهذه المرتبة لا تنال بمجرد العلم ، بل يتمكن المرء في هذه الرتبة بقوة العلم اللدني . ( 4 ) الخصال : عن السكوني ، عن الصادق ، عن آبائه : قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : تكلم النار يوم القيامة ثلاثة : أميرا وقاريا وذا ثروة من المال فتقول للأمير : يا من وهب اللَّه له سلطانا فلم يعدل ، فتزدرده كما يزدرد الطير حب السمسم ، وتقول للقاري : يا من تزين للناس ، وبارز اللَّه بالمعاصي ، فتزدرده ، وتقول للغني : يا من وهب اللَّه له دنيا كثيرة واسعة فيضا ، وسأله الحقير اليسير قرضا ، فأبى إلَّا بخلا فتزدرده . ( 5 ) طب الأئمّة : عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن رقية العقرب والحية والنشرة ، ورقية المجنون والمسحور الذي يعذب قال : يا ابن سنان لا بأس بالرقية والعوذة والنشر ، إذا كانت من القرآن ، ومن لم يشفه القرآن فلا شفاه اللَّه ، وهل شيء أبلغ في هذه الأشياء من القرآن ، أليس اللَّه تعالى يقول : * ( ونُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ) * أليس اللَّه يقول تعالى ذكره وجل ثناؤه : * ( لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَه خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ الله ) * سلونا نعلمكم ونوقفكم على قوارع القرآن لكل داء . ( 6 ) طب الأئمة : زرارة بن أعين قال : سألت أبا جعفر الباقر عليه السّلام عن المريض هل يعلق عليه تعويذ أو شيء من القرآن ؟ فقال : نعم لا بأس به ، إن قوارع القرآن تنفع فاستعملوها . ( 7 ) معاني الأخبار : عن الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ألا أخبركم بالفقيه حقا ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين قال : من لم يقنط الناس من
--> ( 4 ) ج 89 ص 179 . ( 5 ) ج 89 ص 203 . ( 6 ) ج 89 ص 203 . ( 7 ) ج 89 ص 210 .