سيد مهدي حجازي

614

درر الأخبار من بحار الأنوار

مرات ثم التفت إليّ وقال : إن كان من حلال فالصلاة في الثوب حلال وإن كان من حرام فالصلاة في الثوب حرام ، فصدقته وقلت بفضله ولزمته عليه السّلام . فلما أردت الانصراف جئت لوداعه فقلت : زودني بدعوات ، فدفع إلىّ هذا الدعاء « اللهم إني أسئلك سؤال » وليس فيه التحميد . ( 4 ) جمال الأسبوع : حدّثنا الشريف أبو جعفر أحمد بن إبراهيم العلوي الموسوي النقيب بالحائر على ساكنه السلام قال : حدّثنا أبو الحسين محمّد بن الحسن بن إسماعيل الإسكاف يرفعه باسناده إلى الربيع قال : استدعاني الرشيد ليلا فقال لي : اذهب إلى موسى بن جعفر عليهما السّلام وكان محبوسا في حبسه ، فأطلقه واحمل إليه من المال كذا وكذا ، ومن الحملان والثياب مثل ذلك ، فراجعته واستفهمته دفعات فقال يا ويلك تريد أن أنقض العهد ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين وما العهد ؟ قال : بينما أنا نائم إذا أنا بأسود أعظم ما يكون من السودان ، قد ساورني فركب صدري ثم قال لي : موسى بن جعفر فيما حبسته ؟ فقلت أنا أطلقه وأحسن إليه ، فأخذ عليّ العهد والميثاق بذلك ثم قام من صدري ، وقد كادت نفسي تذهب . فوافيت إلى موسى بن جعفر عليهما السّلام فوجدته قائما يصلَّي فجلست إلى أن فرغ من صلاته فقلت له : ابن عمّك يقرئك السلام وقد أمرني أن أحمل إليك من المال كذا وكذا ، ومن الحملان مثل ذلك ، وها هو على الباب ، فقال : إن كنت أمرت بغير هذا فافعله ، قلت : لا وحق اللَّه وحق جدك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ما أمرت إلَّا بهذا ، فقال أما المال والحملان فلا حاجة لي فيها إذا كانت حقوق الأمة فيها ، فقلت أقسمت عليك إلَّا قبلته ، فاني أتخوف عليك أن يغتاظ ، فقال عليه السّلام افعل ما ترى . فلما أراد الانصراف قلت له بحق اللَّه وبحق جدك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إلَّا وهو يقول : يا موسى أنت محبوس مظلوم . قلت : نعم يا رسول اللَّه ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : * ( وإِنْ أَدْرِي لَعَلَّه فِتْنَةٌ لَكُمْ ومَتاعٌ إِلى حِينٍ ) * ، أصبح غدا صائما وأتبعه الخميس والجمعة ، فإذا كان بعد صلاة العشاء من ليلة

--> ( 4 ) ج 87 ص 331 .