سيد مهدي حجازي

552

درر الأخبار من بحار الأنوار

لم يعرف الزيادة في نفسه فهو في نقصان ، ومن كان إلى النقصان فالموت خير له من الحياة . ( 31 ) اعلام الدين : قال موسى بن جعفر عليهما السّلام ، أولى العلم بك ما لا يصلح لك العمل إلا به ، وأوجب العمل عليك ما أنت مسؤول عن العمل به ، وألزم العلم لك ما دلك على صلاح قلبك ، وأظهر لك فساده ، وأحمد العلم عاقبة ما زاد في علمك العاجل ، فلا تشتغلن بعلم ما لا يضرك جهله ، ولا تغفلن عن علم ما يزيد في جهلك تركه . ( 32 ) وقال عليه السّلام : لا يقبّل الرجل يد الرجل فإن قبلة يده كالصلاة له ( 33 ) . ( 34 ) وقال عليه السّلام : لا تكن وليا للَّه في العلانية ، عدوّا له في السر . وقال عليه السّلام : التحفظ على قدر الخوف . وقال عليه السّلام : عزّ المؤمن في غناه عن الناس . وقال عليه السّلام : نعمة لا تشكر كسيئة لا تغفر . ( 35 ) التحف : وقال عليه السّلام : من الذنوب التي لا تغفر : ليتني لا أؤاخذ إلَّا بهذا . ثم قال عليه السّلام : الإشراك في الناس أخفى من دبيب النمل على المسح الأسود في الليلة المظلمة . ( 36 ) وقال عليه السّلام لشيعته : أوصيكم بتقوى اللَّه ، والورع في دينكم ، والاجتهاد للَّه ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم من بر أو فاجر ، وطول السجود ، وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله ، صلَّوا في عشائرهم واشهدوا وجنائزهم وعودوا مرضاهم وأدوا حقوقهم ، فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق في حديثه ، وأدى الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل : هذا شيعي فيسرني ذلك . اتقوا اللَّه وكونوا زينا ولا تكونوا شينا ، جروا إلينا كلّ مودة ، وادفعوا عنّا كل قبيح ، فإنه

--> ( 31 ) ج 75 ص 333 . ( 32 ) ج 75 ص 345 . ( 33 ) في الكافي ج 2 ص 185 باسناده عن رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا يقبل رأس أحد ولا يده الا يد رسول اللَّه أو من أريد به رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . ( 34 ) ج 75 ص 365 . ( 35 ) ج 75 ص 371 . ( 36 ) ج 75 ص 372 .