سيد مهدي حجازي

526

درر الأخبار من بحار الأنوار

واكتحل وحف ( 8 ) لحيته ، فجعل صاحبي ينظر إليه ، وينظر إلى البيت ، ويعرض على قلبه فلما قمنا قال : يا حسن إذا كان غدا إنشاء اللَّه فعد أنت وصاحبك إلىّ فلما كان من الغد قلت لصاحبي : إذهب بنا إلى أبي جعفر عليه السّلام فقال : اذهب ودعني قلت : سبحان اللَّه أليس قد قال : عد أنت وصاحبك ؟ قال : اذهب أنت ودعني فو اللَّه إن زلت به حتّى أمضيت به ، فدخلنا عليه فإذا هو في بيت ليس فيه إلا حصا فبرز وعليه قميص غليظ وهو شعث ، فمال علينا فقال : دخلتم عليّ أمس في البيت الذي رأيتم وهو بيت المرأة وليس هو بيتي وكان أمس يومها فتزينت ، وكان عليّ أن أتزين لها كما تزينت لي وهذا بيتي فلا يعرض في قلبك يا أخا البصرة فقال : جعلت فداك قد كان عرض فأما الآن فقد أذهب اللَّه به . ( 9 ) وقال الباقر عليه السّلام : إنما قصت الأظفار لأنها مقيل الشيطان ، ومنه يكون النسيان قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله [ للرجال ] : قصوا أظافيركم وللنساء : اتركن من أظافيركن فإنه أزين لكن . ( 10 ) الخصال : عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ثلاث فيهن المقت من اللَّه عزّ وجلّ : نوم من غير سهر ، وضحك من غير عجب وأكل على الشبع . ( 11 ) المحاسن : أبي العلا قال : خرجنا إلى مكة نيف وعشرون رجلا فكنت أذبح لهم في كل منزل شاة فلما أردت أن أدخل على أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لي : يا حسين وتذل المؤمنين ؟ قلت أعوذ باللَّه من ذلك فقال : بلغني أنك كنت تذبح لهم في كل منزل شاة ؟ قلت : ما أردت إلا اللَّه فقال : أما كنت ترى أن فيهم من يحب أن يفعل فعالك فلا يبلغ مقدرته ذلك ، فتتقاصر إليه نفسه ؟ قلت : أستغفر اللَّه ولا أعود .

--> ( 8 ) حف اللحية الأخذ منها واصلاحها . ( 9 ) ج 73 ص 123 . ( 10 ) ج 73 ص 180 . ( 11 ) ج 73 ص 269 .