سيد مهدي حجازي

472

درر الأخبار من بحار الأنوار

أسهم ، فلا ينبغي أن يحمل صاحب السهم على ما عليه صاحب السهمين ولا صاحب السهمين على ما عليه صاحب الثلاثة ، ولا صاحب الثلاثة على ما عليه صاحب الأربعة ، ولا صاحب الأربعة على ما عليه صاحب الخمسة ، ولا صاحب الخمسة على ما عليه صاحب الستة ولا صاحب الستة على ما عليه صاحب السبعة . وسأضرب لك مثلا إن رجلا كان له جار وكان نصرانيا فدعاه إلى الإسلام وزينه له فأجابه فأتاه سحيرا فقرع عليه الباب فقال له : من هذا ؟ قال : أنا فلان ، قال : وما حاجتك ؟ قال : توضأ والبس ثوبيك ومر بنا إلى الصلاة ، قال : فتوضأ ولبس ثوبيه وخرج معه ، قال : فصلَّيا ما شاء اللَّه ، ثم صلَّيا الفجر ، ثم مكثا حتّى أصبحا فقام الذي كان نصرانيا يريد منزله ، قال : فقال له الرجل : أين تذهب ؟ النهار قصير ، والذي بينك وبين الظهر قليل . قال : فجلس معه إلى صلاة الظهر ثم قال : وما بين الظهر والعصر قليل ، فاحتبسه حتّى صلَّى العصر ، قال : ثم قام وأراد أن ينصرف إلى منزله ، فقال له : إن هذا آخر النهار ، وأقل من أوله فاحتبسه حتّى صلَّى المغرب ثم أراد أن ينصرف إلى منزله ، فقال له : إنما بقيت صلاة واحدة قال : فمكث حتّى صلَّى العشاء الآخرة ، ثم تفرقا . فلما كان سحيرا غدا عليه ، فضرب عليه الباب ، فقال : من هذا ؟ فقال : أنا فلان ، قال : وما حاجتك ؟ قال : توضأ والبس ثوبيك واخرج بنا فصل ، قال : اطلب لهذا الدين من هو أفرغ مني وأنا إنسان مسكين وعليّ عيال ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام أدخله في شيء أخرجه منه أو قال : أدخله في مثل ذه وأخرجه من مثل هذا . ( 2 ) الكافي : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السّلام : يا عبد العزيز إن الايمان عشر درجات بمنزلة السّلم ، يصعد منه مرقاة بعد مرقاة ، فلا يقولن صاحب الاثنين لصاحب الواحد : لست على شيء حتّى ، ينتهي إلى العاشرة ، فلا تسقط من هو دونك ، فيسقطك من هو فوقك وإذا رأيت من هو أسفل منك بدرجة فارفعه إليك برفق ، ولا تحملن عليه ما لا يطيق فتكسره ، فان من كسر مؤمنا فعليه جبره .

--> ( 2 ) ج 66 ص 165 .