سيد مهدي حجازي
466
درر الأخبار من بحار الأنوار
لأولئك ولا عتب على هؤلاء ؟ ! فقال : نعم ، لا دين لأولئك ولا عتب على هؤلاء . ثم قال : أما تسمع لقول اللَّه * ( الله وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ) * يخرجه من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كل إمام عادل من اللَّه ، وقال : * ( والَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ ) * قال : قلت : أليس اللَّه عنى بها الكفار حين قال : * ( والَّذِينَ كَفَرُوا ) * ؟ قال : فقال : وأي نور للكافر وهو كافر فأخرج منه إلى الظلمات ؟ إنما عنى اللَّه بهذا أنهم كانوا على نور الإسلام فلما أن تولوا كل إمام جائر ليس من اللَّه ، خرجوا بولايتهم إياهم من نور الإسلام إلى ظلمات الكفر فأوجب لهم النار مع الكفار ، فقال : * ( أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) * . ( 4 ) بصائر الدرجات : عن أبي بصير قال : حججت مع أبي عبد اللَّه عليه السّلام فلما كنّا في الطواف ، قلت له : جعلت فداك يا ابن رسول اللَّه يغفر اللَّه لهذا الخلق ؟ فقال : يا أبا بصير إن أكثر من ترى قردة وخنازير ، قال : قلت له أرنيهم ، قال : فتكلَّم بكلمات ثم أمرّ يده على بصري فرأيتهم قردة وخنازير ، فهالني ذلك ثم أمر يده على بصري فرأيتهم كما كانوا في المرة الأولى ، ثم قال : يا أبا محمّد أنتم في الجنة تحبرون ، وبين أطباق النار تطلبون ، فلا توجدون ، واللَّه لا يجتمع في النار منكم ثلاثة ، لا واللَّه ولا اثنان لا واللَّه ولا واحد . ( 5 ) مجمع البيان : عن العياشي بالاسناد ، عن منهال القصاب قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ادع اللَّه أن يرزقني الشهادة فقال : المؤمن شهيد ، ثم تلا * ( والَّذِينَ آمَنُوا بِالله ورُسُلِه أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ والشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ ونُورُهُمْ ) * . ( 6 ) السرائر : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ليس من شيعتنا من قال بلسانه وخالفنا في أعمالنا وآثارنا ولكن شيعتنا من وافقنا بلسانه وقلبه ، واتبع آثارنا وعمل بأعمالنا ،
--> ( 4 ) ج 65 ص 118 . ( 5 ) ج 65 ص 141 . ( 6 ) ج 65 ص 164 .