سيد مهدي حجازي
342
درر الأخبار من بحار الأنوار
أبي جعفر المنصور ، فختن بعض القواد ابنا له ، وصنع طعاما ودعا الناس ، وكان أبو عبد اللَّه عليه السّلام فيمن دعا فبينما هو على المائدة يأكل ومعه عدة في المائدة ، فاستسقى رجل منهم ماء ، فاتي بقدح فيه شراب لهم ، فلما أن صار القدح في يد الرجل قام أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن المائدة فسئل عن قيامه فقال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر . ( 4 ) بصائر الدرجات : علي الجامعي قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : جعلت فداك إنا نأكل ذبائح أهل الكتاب ولا ندري يسمّون عليها أم لا ؟ فقال : إذا سمعتهم قد سموا فكلوا ، أتدري ما يقولون على ذبائحهم ؟ فقلت : لا ، فقرأ كأنّه شبه يهودي قد هذها ثم قال : بهذا أمروا فقلت : جعلت فداك إن رأيت أن نكتبها قال : اكتب : نوح أيوا أدينوا يلهيز مالحوا عالم أشرسوا أو رضوا بنوا [ يوسعه ] موسق ذعال أسحطوا . ( 5 ) الخرائج : روي عن سليمان بن خالد قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام وهو يكتب كتابا إلى بغداد ، وأنا أريد أن أودعه فقال : تجيء إلى بغداد ؟ قلت : بلى قال : تعين مولاي هذا بدفع كتبه ، ففكرت وأنا في صحن الدار أمشي ، فقلت : هذا حجة اللَّه على خلقه يكتب إلى أبي أيوب الجزري وفلان وفلان يسألهم حوائجه فلما صرنا إلى باب الدار صاح بي : يا سليمان ارجع أنت وحدك ، فرجعت فقال : كتبت إليهم لاخبرهم أني عبد ولي إليهم حاجة . ( 6 ) الخرائج : روي أن ابن أبي العوجا وثلاثة نفر من الدهرية اتفقوا على أن يعارض كل واحد منهم ربع القرآن ، وكانوا بمكة عاهدوا على أن يجيئوا بمعارضته في العام القابل ، فلما حال الحول واجتمعوا في مقام إبراهيم أيضا قال أحدهم : إني لما رأيت قوله * ( وقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ ويا سَماءُ أَقْلِعِي وغِيضَ الْماءُ ) * كففت عن المعارضة وقال الآخر : وكذا أنا لما وجدت قوله * ( فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْه خَلَصُوا نَجِيًّا ) * أيست من المعارضة ، وكانوا يسرون بذلك ، إذ مر عليهم الصادق عليه السّلام فالتفت إليهم
--> ( 4 ) ج 47 ص 81 . ( 5 ) ج 47 ص 107 . ( 6 ) ج 47 ص 117 .