سيد مهدي حجازي

304

درر الأخبار من بحار الأنوار

علي عليه السّلام استأذن أعمى على فاطمة عليها السّلام فحجبته فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لها : لم حجبتيه وهو لا يراك ؟ فقالت عليها السّلام : إن لم يكن يراني فاني أراه وهو يشم الريح فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أشهد أنك بضعة مني . وبهذا الإسناد قال : سأل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أصحابه عن المرأة ما هي ، قالوا : عورة ، قال : فمتى تكون أدنى من ربها ؟ فلم يدروا ، فلما سمعت فاطمة عليها السّلام ذلك قالت : أدنى ما تكون من ربها أن تلزم قعربيتها ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إن فاطمة بضعة مني . ( 6 ) أمالي الصدوق : ابن أبي نعيم قال : شهدت ابن عمرو ، أتاه رجل فسأله عن دم البعوضة فقال : ممن أنت ؟ قال : من أهل العراق قال : انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوضة وقد قتلوا ابن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقول : إنهما ريحانتي من الدنيا ، يعني الحسن والحسين عليهما السّلام . ( 7 ) أحمد بن حنبل في المسند ، عن أبي هريرة كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يقبّل الحسن والحسين فقال عيينة - وفي رواية غيره الأقرع بن حابس - : إن لي عشرة ما قبّلت واحدا منهم قط فقال عليه السّلام : من لا يرحم لا يرحم ، وفي رواية حفص الفراء فغضب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حتّى التمع لونه وقال للرجل : إن كان اللَّه قد نزع الرحمة من قلبك فما أصنع بك ؟ من لم يرحم صغيرنا ولم يعزّز كبيرنا فليس منّا . ( 8 ) المناقب : ادّعى رجل على الحسن بن علي عليهما السّلام ألف دينار كذبا ولم يكن له عليه فذهبا إلى شريح فقال للحسن عليه السّلام : أتحلف ؟ قال : إن حلف خصمي اعطيه فقال شريح للرجل : قل باللَّه الذي لا إله إلَّا هو عالم الغيب والشهادة . فقال الحسن : لا أريد مثل هذا لكن قل : باللَّه إن لك عليّ هذا ، وخذ الألف . فقال الرجل ذلك وأخذ الدنانير فلما قام خرّ إلى الأرض ومات ، فسئل الحسن عليه السّلام عن ذلك ، فقال : خشيت أنه لو تكلَّم بالتوحيد يغفر له يمينه ببركة التوحيد ، ويحجب عنه عقوبة يمينه .

--> ( 6 ) ج 43 ص 262 . ( 7 ) ج 43 ص 283 . ( 8 ) ج 43 ص 327 .