سيد مهدي حجازي
250
درر الأخبار من بحار الأنوار
( 8 ) الكفاية : يحيى بن نعمان قال كنت عند الحسين عليه السّلام إذا دخل عليه رجل من العرب متلثما أسمر شديد السمرة ، فسلم فرد عليه الحسين عليه السّلام فقال : يا ابن رسول اللَّه مسألة ، فقال هات ، قال : كم بين الإيمان واليقين ؟ قال : أربع أصابع ، قال كيف ؟ قال : الإيمان ما سمعناه واليقين ما رأيناه ، وبين السمع والبصر أربع أصابع قال : فكم بين السماء والأرض قال : دعوة مستجابة ، قال : فكم بين المشرق والمغرب ؟ قال : مسيرة يوم للشمس ، قال : فما عزّ المرء ؟ قال : استغناؤه عن الناس ، قال : فما أقبح شيء ؟ قال : الفسق في الشيخ قبيح ، والحدة في السلطان قبيحة ، والكذب في ذي الحسب قبيح ، والبخل في ذي الغناء ، والحرص في العالم ، قال : صدقت يا ابن رسول اللَّه . فأخبرني عن عدد الأئمة بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل ، قال : فسمّهم لي ، قال : فأطرق الحسين عليه السّلام ثم رفع رأسه فقال : نعم أخبرك يا أخا العرب ، إن الإمام والخليفة بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام والحسن وأنا وتسعة من ولدي ، منهم علي ابني ، وبعده محمّد ابنه ، وبعده جعفر ابنه ، وبعده موسى ابنه ، وبعده علي ابنه وبعده محمّد ابنه ، وبعده علي ابنه ، وبعده الحسن ابنه ، وبعده الخلف المهدي ، هو التاسع من ولدي يقوم بالدين في آخر الزمان . قال : فقام الأعرابي وهو يقول : مسح النبي جبينه فله بريق في الخدود أبواه من أعلا قريش وجدّه خير الجدود ( 9 ) الكفاية : مسعدة قال : كنت عند الصادق عليه السّلام إذ أتاه شيخ كبير قد انحنى متكئا على عصاه ، فسلم فرد أبو عبد اللَّه عليه السّلام الجواب ، ثم قال : يا ابن رسول اللَّه ناولني يدك اقبّلها ، فأعطاه يده فقبّلها ، ثم بكى ، فقال : أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ما يبكيك يا شيخ ؟ قال : جعلت فداك يا ابن رسول اللَّه أقمت على قائمكم منذ مائة سنة أقول : هذا الشهر
--> ( 8 ) ج 36 ص 384 . ( 9 ) ج 36 ص 408 .