سيد مهدي حجازي

234

درر الأخبار من بحار الأنوار

( 3 ) ومن المناقب : عن علقمة والأسود قالا : أتينا أبا أيوب الأنصاري فقلنا : يا أبا أيوب إن اللَّه أكرمك بنبيه صلَّى اللَّه عليه وآله إذ أوحى إلى راحلته فبركت على بابك وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ضيفا لك ، فضيلة فضّلك اللَّه بها ، أخبرنا عن مخرجك مع علي ؟ قال : فإني أقسم لكما إنه كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في هذا البيت الذي أنتما فيه وليس في البيت غير رسول اللَّه وعليّ جالس عن يمينه وأنا عن يساره وأنس قائم بين يديه إذ تحرّك الباب فقال عليه السّلام : أنظر من بالباب فخرج أنس وقال : هذا عمّار بن ياسر فقال : افتح لعمار الطيب المطيب . ففتح أنس ودخل عمار فسلم على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فرحب به وقال : إنه ستكون بعدي في أمتي هنات حتّى يختلف السيف فيما بينهم وحتّى يقتل بعضهم بعضا وحتّى يبرأ بعضهم من بعض فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني علي بن أبي طالب عليه السّلام وإن سلك الناس كلَّهم واديا وسلك علي واديا فاسلك وادي علي وخل عن الناس ، إن عليّا لا يردك عن هدى ولا يدلَّك على ردي . يا عمار طاعة عليّ طاعتي وطاعتي طاعة اللَّه . ( 4 ) قال : وخرج [ معاوية ] من فج - قال : - فنظر إليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وإلى أبي سفيان وهو راكب ومعاوية وأخوه أحدهما قائد والآخر سائق فلما نظر إليهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : اللهم العن القائد والسائق والراكب . قلنا : أنت سمعت من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ؟ قال : نعم وإلَّا فصمتا أذناي كما عميتا عيناي . ( 5 ) ارشاد القلوب : بإسناده إلى أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : بينما أمير المؤمنين عليه السّلام يتجهز إلى معاوية ويحرض الناس على قتاله إذ اختصم إليه رجلان في فعل فعجل أحدهما في الكلام وزاد فيه فالتفت إليه أمير المؤمنين عليه السّلام وقال له : اخسأ . فإذا رأسه رأس الكلب فبهت من حوله وأقبل الرجل بإصبعه المسبحة يتضرع إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ويسأله الإقالة فنظر إليه وحرك شفتيه فعاد كما كان خلقا سويا

--> ( 3 ) ج 33 ص 16 . ( 4 ) ج 33 ص 190 . ( 5 ) ج 33 ص 280 .