سيد مهدي حجازي
228
درر الأخبار من بحار الأنوار
وهو يقول : أيها الناس لو صمتم حتّى تكونوا كالأوتار وصلَّيتم حتّى تكونوا كالحنايا ودعوتم حتّى تقطعوا إربا إربا ثم أبغضتم علي بن أبي طالب ، أكبكم اللَّه في النار ، [ ثم قال : ] قم يا أبا الحسن فضع خمسك في خمسي يعني كفك في كفي فإن اللَّه اختارني وإياك من شجرة أنا أصلها وأنت فرعها فمن قطع فرعها أكبه اللَّه على وجهه في النار ، [ ثم قال : ] علي سيّد المرسلين وإمام المتقين يقتل الناكثين والمارقين والجاحدين ، عليّ منّي بمنزلة هارون من موسى إلَّا أنّه لا نبي بعدي . ( 9 ) الاختصاص : أبان الأحمر قال : قال الصادق عليه السّلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه لمّا قال : « لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر ابن أبي سفيان بالشام فنكسته عن سريره » ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عرش بلقيس وإتيان سليمان به قبل أن يرتد إليه طرفه ؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ؟ أفلا جعلوه كوصي سليمان حكم اللَّه بيننا وبين من جحد حقّنا وأنكر فضلنا . ( 10 ) نهج البلاغة : وقال عليه السّلام وقد لقيه عند مسيره إلى الشام دهاقين الأنبار فترجلوا له واشتدوا بين يديه : وما هذا الذي صنعتموه ؟ فقالوا : خلق منّا نعظَّم به أمراءنا فقال عليه السّلام : واللَّه ما ينتفع بهذا أمراؤكم وإنكم لتشقون به على أنفسكم وتشقون به في آخرتكم وما أخسر المشقة وراءها العقاب وأربح الدعة معها الأمان من النار . ( 11 ) قال نصر : وحدّثنا عمرو بن شمر قال : ثم قام عليّ بين الصفين ونادى : يا معاوية يكرّرها فقال معاوية : سلوه ما شأنه ؟ قال : أحب أن يظهر لي فأكلَّمه بكلمة واحدة فبرز معاوية ومعه عمرو بن العاص فلما قارباه لم يلتفت إلى عمرو وقال لمعاوية : ويحك ، على م تقتل الناس بيني وبينك ويقتل بعضهم بعضا أبرز إليّ فأيّنا قتل فالأمر إلى صاحبه ، فالتفت معاوية إلى عمرو فقال : ما ترى يا أبا عبد اللَّه ؟ قال :
--> ( 9 ) ج 32 ص 385 . ( 10 ) ج 32 ص 397 . ( 11 ) ج 32 ص 477 .