معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج

478

حج الأنبياء والأئمة ( ع )

يمين الكعبة وشابٌ حسن الوجه ، طيّب الرّائحة ، هيوب مع هيبته ، متقرّب إلى النّاس ، يتكلّم فلم أر أحسن من كلامه ولا أعذب من نطقه ، وحسن جلوسه ، فذهبت أكلمه فزبرني الناس فسألت بعضهم من هذا ؟ فقالوا : هذا ابن رسول اللَّه يظهر في كلّ سنة يوماً لخواصّه يحدّثهم . - إلى أن قال : - فقال عليه السلام : أتعرفني ؟ فقلت : لا فقال عليه السلام : أنا المهدي [ و ] أنا قائم الزّمان ، أنا الّذي أملأها عدلًا كما ملئت جوراً ، إنّ الأرض لا تخلو من حجّة ولا يبقى النّاس في فترة وهذه أمانة لا تحدّث بها الّا اخوانك من أهل الحقّ . 959 / 3 « 1 » - إنّ أبا محمد الدعلجي كان له ولدان ، وكان من خيار أصحابنا وكان قد سمع الأحاديث ، وكان أحد ولديه على الطريقة المستقيمة ، وهو أبو الحسن كان يغسّل الأموات ، وولد آخر يسلك مسالك الأحداث في فعل الحرام ، ودفع إلى أبي محمد حجّة يحجّ بها عن صاحب الزمان عليه السلام ، وكان ذلك عادة الشيعة وقتئذٍ . فدفع شيئاً منها إلى ابنه المذكور بالفساد ، وخرج إلى الحجّ . فلمّا عاد حكى أنّه كان واقفاً بالموقف ، فرأى إلى جانبه شابّاً حسن الوجه ، أسمر اللون ، بذؤابتين ، مقبلًا على شأنه في الدعاء والابتهال والتضرّع ، وحسن العمل ، فلمّا قرب نفر الناس التفت إليّ وقال : يا شيخ ما تستحي ؟ ! قلت : من أيّ شيء يا سيّدي ؟ ! قال : يدفع إليك حجّة عمّن تعلم ، فتدفع منها إلى فاسق يشرب الخمر ، يوشك أن تذهب عينك هذه . وأومأ إلى عيني ، وأنا من ذلك إلى الآن على وجل ومخافة . وسمع أبو عبد اللَّه محمد بن محمد بن النعمان ذلك ، قال : فما مضى عليه أربعون

--> ( 1 ) - الخرائج 1 : 480 / 21 ، فرج المهموم : 256 ، اثبات الهداة 3 : 695 / 120 ، الوسائل 11 : 208 / 14638 ، تبصرة الولي : 203 / 86 ، مدينة المعاجز 8 : 158 / 2760 ، البحار 52 : 59 / 42 ، مستدرك الوسائل 8 : 70 / 7 .