معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج
440
حج الأنبياء والأئمة ( ع )
كنت مع موسى عليه السلام بمنى إذ أتاني رسوله فقال : الحق بي بالثعلبيّة « 1 » فلحقت به ومعه عياله وعمران خادمه فقال : أيّما أحبّ إليك : المقام هاهنا أو تلحق بمكّة ؟ قلت : أحبّهما إليّ ما أحببته ، قال : مكّة خير لك ، ثمّ بعثني إلى داره بمكّة وأتيته وقد صلّى المغرب فدخلت فقال : اخلع نعليك إنّك بالوادي المقدّس ، فخلعت نعلي وجلست معه ، فأُتيت بخوان فيه خبيص فأكلت أنا وهو ، ثمّ رفع الخوان وكنت أحدّثه . ثمّ غشيني النّعاس ، فقال لي : قمْ فنمْ حتى أقوم أنا لصلاة الليل ، فحملني النوم إلى أن فرغ من صلاة الليل ، ثمّ جاءني فنبّهني فقال : قمْ فتوضّأ وصلّ صلاة الليل وخفّف ، فلمّا فرغت من الصّلاة صلّيت الفجر ثمّ قال لي : يا عليّ إنّ أمّ ولدي ضربها الطّلق فحملتها إلى الثعلبيّة مخافة أن يسمع الناس صوتها فولدت هناك الغلام الّذي ذكرت لك كرمه وسخاءه وشجاعته قال عليّ : فوالله لقد أدركت الغلام فكان كما وصف .
--> ( 1 ) الثعلبية : كانت قرية في طريق مكّة فخربت .