معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج

421

حج الأنبياء والأئمة ( ع )

حجّه عليه السلام في السّنة التي حجّ فيها هشام بن عبد الملك 876 / 1 « 1 » - روى الحسن بن معاذ الرضوي ، قال : حدّثنا لوط بن يحيى الأزدي ، عن عمارة بن زيد الواقدي قال : حجّ هشام بن عبد الملك بن مروان سنة من السنين وكان حجّ في تلك السّنة محمد بن عليّ الباقر وابنه جعفر عليهم السلام فقال جعفر في بعض كلامه : الحمد للَّه الذي بعث بالحق محمّداً نبيّاً وأكرمنا به ، فنحن صفوة اللَّه على خلقه ، وخيرته من عباده فالسّعيد من اتّبعنا والشقيّ من خالفنا ، ومن الناس من يقول : أنّه يتولانا وهو يتولّى أعداءنا ، ومن يليهم من جلسائهم وأصحابهم فهو لم يسمع كلام ربّنا ولم يعمل به ، فأخبر مسيلمة بن عبد الملك أخاه فلم يعرض لنا حتّى انصرف إلى دمشق وانصرفنا إلى المدينة ، فأنفذ بريداً إلى عامل المدينة بإشخاص أبي وإشخاصي معه ، فأشخصنا إليه ، فلمّا وردنا دمشق حجبنا ثلاثة أيّام ، ثمّ أذن لنا في اليوم الرابع فاذاً هو قد قعد على سرير الملك وجنده وخاصّته وقوف على أرجلهم سماطين متسلّحين ، وقد نصب البرجاس حذاءه وأشياخ قومه يرمون ، فلمّا دخل أبي وأنا خلفه ما زال يستدنينا منه حتى حاذيناه وجلسنا قليلًا . فقال لأبي : يا أبا جعفر ! لو رميت مع أشياخ قومك الغرض ، وإنّما أراد أن

--> ( 1 ) - دلائل الإمامة : 104 - 109 ، الأمان من أخطار الأسفار والأزمان : 66 - 73 ، اثبات الهداة 3 : 61 / 72 ، البحار 46 : 306 / 1 ، العوالم 19 : 275 / 3 .