معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج
412
حج الأنبياء والأئمة ( ع )
كنّا نروي أنّه يقف للنّاس في سنة أربعين ومائة خير الناس ، فحججت في تلك السنة فإذا إسماعيل بن علي بن عبد اللَّه بن العبّاس واقف قال : فدخلنا من ذلك غمّ شديد لما كنّا نرويه ، فلم نلبث إذا أبو عبد اللَّه عليه السلام واقف على بغل أو بغلة له ، فرجعت أُبشّر أصحابنا فقلنا : هذا خير النّاس الّذي كنّا نرويه ، فلمّا أمسينا قال إسماعيل لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما تقول يا أبا عبد اللَّه سقط القرص ؟ فدفع أبو عبد اللَّه بغلته وقال له : نعم ، ودفع إسماعيل بن عليّ دابّته على أثره ، فسارا غير بعيد حتّى سقط أبو عبد اللَّه عليه السلام عن بغله أو بغلته فوقف إسماعيل عليه حتّى ركب ، فقال له أبو عبد اللَّه عليه السلام ورفع رأسه إليه : إنّ الإمام إذا دفع لم يكن له أن يقف إلّا بالمزدلفة ، فلم يزل إسماعيل يتقصّد حتّى ركب أبو عبد اللَّه ، ولحق به . وقوفه عليه السلام بالمزدلفة وصلاته فيها 858 / 1 « 1 » - الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبان بن تغلب قال : صلّيت خلف أبي عبد اللَّه عليه السلام المغرب بالمزدلفة « 2 » فقام : فصلّى المغرب ثمّ صلّى العشاء الآخرة ولم يركع فيما بينهما ثمّ صلّيت خلفه بعد ذلك بسنة فلمّا صلّى المغرب قام فتنفّل بأربع ركعات .
--> ( 1 ) - التهذيب 5 : 190 / 632 ، الاستبصار 2 : 256 / 901 ، الوسائل 14 : 15 / 18472 . ( 2 ) المزدلفة بضمّ الميم وسكون المعجمة وفتح المهملة وكسر اللام : المشعر الحرام وفي الحديث : سمّي المشعر الحرام مزدلفة لأنّ جبرئيل عليه السلام قال لإبراهيم عليه السلام : ازدَلِفْ إلى المشعر الحرام فسمّيت المزدلفة . ( مجمع البحرين )