معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج

391

حج الأنبياء والأئمة ( ع )

فقال : أبي تقولون هذا ؟ انّه ابن من حلق رؤوس من ترون - وأومأ بيده إلى أهل الموسم - . 843 / 9 « 1 » - حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمد بن عمران الدّقاق رحمه الله ، قال : حدّثنا أبو القاسم حمزة بن القاسم العلويّ ، قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل ، قال : حدّثنا أبو سليمان داود بن عبد اللَّه ، قال : حدّثني عمرو بن محمد ، قال : حدّثني عيسى بن يونس قال : كان ابن أبي العوجاء من تلامذة الحسن البصري فانحرف عن التوحيد ، فقيل له : تركت مذهب صاحبك ودخلت فيما لا أصْل له ولا حقيقة ، فقال : انّ صاحبي كان مخلّطاً ، كان يقول طوراً بالقدر وطوراً بالجبر ، وما أعلمه اعتقد مذهباً دام عليه ، فقدم مكّة تمرّداً وانكاراً على من يحجّ ، وكان يكره العلماء مساءلته ايّاهم ومجالسته لهم لخبث لسانه وفساد ضميره ، فأتى أبا عبد اللَّه عليه السلام ليسأله ، فجلس إليه في جماعة من نظرائه . فقال : يا أبا عبد اللَّه إنّ المجالس بالأمانات ولا بدّ لمن كان به سُعال أن يسعُل « 2 » أفتأذن لي في الكلام ؟ فقال عليه السلام : تكلّم بما شئت ، فقال : إلى كم تدوسون هذا البيدر ، وتلوذون بهذا الحجر ؟ وتعبدون هذا البيت المرفوع بالطوب والمدر ، وتهرولون حوله هرولة البعير إذا نفر ؟ ! انّ من فكّر في هذا وقدّر ، علم أنّ هذا فعل أسّسه غير حكيم ولا ذي نظر ، فقل فإنّك رأس هذا الأمر وسنامه وأبوك أُسّه ونظامه . فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : إنّ من أضلّه اللَّه وأعمى قلبه استوخم الحقّ فلم

--> ( 1 ) - التوحيد : 253 / 4 ، أمالي الصدوق : 493 / 4 ، علل الشرائع : 403 / 4 ، الاحتجاج : 2 / 74 ، الفقيه 2 : 162 / 701 ، الكافي 4 : 197 / 1 روى صدره ، الوسائل 11 : 10 / 14116 ، البحار 3 : 33 / 7 و 57 : 64 / 38 و 99 : 28 / 1 . ( 2 ) السعال : حركة للهواء تحدث في قصبة الرية تدفع الأخلاط المؤذية عنها ، والخبيث تحوّز به عن الضيق الحادث في الصدر من الشبه الاعتقادية ، وفي نسخة ( ولا بدّ لمن كان به سؤال أن يسأل ) .