معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج
356
حج الأنبياء والأئمة ( ع )
قال نافع : صدقت يا بن رسول اللَّه ، فأخبرني عن قول اللَّه عزَّ وجلَّ : « يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ » « 1 » . أيّ أرض تبدّل يومئذٍ ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : أرض تبقى خبزة يأكلون منها حتّى يفرغ اللَّه عزَّ وجلَّ من الحساب . فقال نافع : إنّهم عن الأكل لمشغولون ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : أهم يومئذ أشغل أم إذ هم في النار ؟ فقال نافع : بل إذ هم في النار . قال : فوالله ما شغلهم إذ دعوا بالطعام فأُطعموا الزقّوم ، ودعوا بالشراب فسقوا الحميم ؟ قال : صدقت يا ابن رسول اللَّه ، ولقد بقيت مسألة واحدة . قال : وما هي ؟ قال : أخبرني عن اللَّه تبارك وتعالى متى كان ؟ قال : ويلك ! متى لم يكن حتّى أُخبرك متى كان ! سبحان من لم يزل ولا يزال فرداً صمداً لم يتّخذ صاحبة ولا ولداً . ثمّ قال : يا نافع أخبرني عمّا أسألك عنه . قال : وما هو ؟ قال : ما تقول في أصحاب النهروان ؟ فإن قلت : إنّ أمير المؤمنين قتلهم بحقّ فقد ارتددت « 2 » وإن قلت : إنّه قتلهم باطلًا فقد كفرت . قال : فولّى من عنده وهو يقول : أنت - واللَّه - أعلم الناس حقّاً حقّاً . فأتى هشاماً فقال له : ما صنعت ؟ قال : دعني من كلامك هذا - واللَّه - أعلم الناس حقّاً حقّاً ، وهو ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ويحقّ لأصحابه أن يتّخذوه نبيّاً . 776 / 11 « 3 » - محمد بن أبي عبد اللَّه ؛ ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، ومحمد
--> ( 1 ) إبراهيم 14 : 48 . ( 2 ) أي رجعت عن رأيك لأنّه كان رأى رأي الخوارج . ( 3 ) - الكافي 1 : 242 / 1 ، البحار 13 : 397 / 4 و 25 : 74 / 64 و 46 : 363 / 4 و 52 : 371 / 163 ، مدينة المعاجز 5 : 191 / 1577 ، العوالم 19 : 53 / 1 .