معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج

353

حج الأنبياء والأئمة ( ع )

إنّ قوماً أقبلوا من مصر فمات منهم رجل فأوصى بألف درهم للكعبة ، فلمّا قدم الوصيّ مكّة سأل فدلّوه على بني شيبة فأتاهم فأخبرهم الخبر ، فقالوا : قد برئت ذمّتك ادفعها الينا ، فقام الرجل فسأل الناس فدلّوه على أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام . قال أبو جعفر عليه السلام : فأتاني فسألني ، فقلت : إنّ الكعبة غنيّة عن هذا ، انظر إلى من أمّ هذا البيت فقطع به ، أو ذهبت نفقته ، أو ضلّت راحلته ، وعجز أن يرجع إلى أهله فادفعها إلى هؤلاء الذين سمّيت لك . فأتى الرجل بني شيبة فأخبرهم بقول أبي جعفر عليه السلام فقالوا : هذا ضالّ مبتدع ، ليس يؤخذ عنه ولا علم له ، ونحن نسألك بحقّ هذا وبحقّ كذا وكذا لما أبلغته عنّا هذا الكلام . قال : فأتيت أبا جعفر عليه السلام فقلت له : لقيت بني شيبة فأخبرتهم فزعموا أنّك كذا وكذا ، وأنّك لا علم لك ، ثمّ سألوني بالعظيم ألّا أبلغتك ما قالوا ، قال : وأنا أسألك بما سألوك لما أتيتهم ، فقلت لهم : إنّ من علمي أن لو ولّيت شيئاً من أمر المسلمين لقطعت أيديهم ، ثمّ علقتها في أستار الكعبة ، ثمّ أقمتهم على المصطبة ، ثمّ أمرت منادياً ينادي : ألا إنّ هؤلاء سراق اللَّه فاعرفوهم . 774 / 9 « 1 » - أخبرنا أبو القاسم العلوي ، أنبأنا أبو الحسن المدني ، أنبأنا أبو بكر المالكي ، حدّثنا عمير بن مرداس ، حدّثنا عبد اللَّه بن نافع الأصغر ، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن الزُّهري قال : دخل هشام بن عبد الملك بن مروان المسجد الحرام متوكّئاً على [ يد ] مولاه سالم ، فنظر إلى محمّد بن عليّ بن الحسين وقد أحدق الناس به حتّى خلا الطواف ؟

--> ( 1 ) - ترجمة الإمام محمد الباقر عليه السلام من تاريخ دمشق : 145 / 34 و 143 / 35 بتفاوت يسير .