معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج
345
حج الأنبياء والأئمة ( ع )
والحجر ، على صعدة من الأرض ، وقد حزم وسطه على المئزر بعمامة خزّ والغزالة تُخال على قُلل الجبال ، كالعمائم على قمم الرجال ، وقد صاعد كفّه وطرفه نحو السماء ويدعو ، فلمّا انثال الناس عليه يستفتونه عن المعضلات ويستفتحون أبواب المشكلات ، فلم يرم حتّى أفتاهم في ألف مسألة . ثمّ نهض يريد رحله ، ومناد ينادي بصوت صهل : ألا إنّ هذا النور الأبلج المسرّج ، والنسيم الأرج ، والحقّ المرج ، وآخرون يقولون : من هذا ؟ فقيل : محمد بن عليّ الباقر ، علم العلم والناطق عن الفهم ، محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام . وفي رواية أبي بصر : ألا إنّ هذا باقر علم الرسل ، وهذا مبيّن السُّبل ، هذا خير من رسخ في أصلاب أصحاب السفينة ، هذا ابن فاطمة الغرّاء العذراء الزهراء ، هذا بقيّة اللَّه في أرضه ، هذا ناموس الدهر ، هذا ابن محمّد وخديجة وعليّ وفاطمة ، هذا منار الدين القائمة .