معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج

337

حج الأنبياء والأئمة ( ع )

العلة التي من أحلها ارتفع البيت عن الأرض 745 / 1 « 1 » - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي علي صاحب الأنماط ، عن أبان بن تغلب قال : لمّا هدم الحجّاج الكعبة فرّق الناس ترابها ، فلمّا صاروا إلى بنائها فأرادوا أن يبنوها خرجت عليهم حيّة فمنعت الناس البناء حتّى هربوا ، فأتوا الحجّاج فأخبروه ، فخاف أن يكون قد منع بناءها ، فصعد المنبر ثمّ نشد الناس وقال : أنشد اللَّه عبداً عنده ممّا ابتلينا به علم لمّا أخبرنا به ، قال : فقام إليه شيخ فقال : إن يكن عند أحد علم فعند رجل رأيته جاء إلى الكعبة فأخذ مقدارها ثمّ مضى ، فقال الحجّاج : من هو ؟ قال : عليّ بن الحسين عليهما السلام فقال : معدن ذلك . فبعث إلى عليّ بن الحسين عليهما السلام فأتاه فأخبره ما كان من منع اللَّه إيّاه البناء ، فقال عليّ بن الحسين عليهما السلام : يا حجّاج ، عمدت إلى بناء إبراهيم وإسماعيل فألقيته في الطريق وأنهبته ، كأنّك ترى أنّه تراث لك ، اصعد المنبر وانشد الناس أن لا يبقى أحد منهم أخذ منه شيئاً إلّا ردّه . قال : ففعل وأنشد الناس أن لا يبقى منهم أحد عنده شيء إلّا ردّه ، قال : فردّوه ، فلمّا رأى جمع التراب أتى عليّ بن الحسين عليه السلام فوضع الأساس وأمرهم أن يحفروا ، قال : فتغيّبت عنهم الحيّة ، وحفروا حتّى انتهوا إلى موضع القواعد ، قال لهم عليّ بن الحسين عليه السلام : تنحّوا ، فتنحّوا فدنا منها فغطّاها بثوبه ثمّ بكى ، ثمّ غطّاها بالتراب بيد نفسه ، ثمّ دعا الفعلة ، فقال : ضعوا بناءكم ، فوضعوا البناء ، فلمّا ارتفعت حيطانها أمر بالتراب فقلب ، فألقى في جوفه ، فلذلك صار البيت مرتفعاً

--> ( 1 ) - الكافي 4 : 222 / 8 ، علل الشرائع : 448 / 1 ، الفقيه 2 : 125 / 541 روى نحوه ، الوسائل 13 : 218 / 17596 ، البحار 46 : 115 / 1 و 99 : 52 / 1 .