معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج
321
حج الأنبياء والأئمة ( ع )
« الزَّاكِيَاتِ النَّامِيَاتِ الْغَادِيَاتِ الرَّائِحَاتِ ، وَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ وَعَلَى أَرْوَاحِهِمْ ، وَاجْمَعْ عَلَى التَّقْوَى أَمْرَهُمْ ، وَأَصْلِحْ لَهُمْ شُئُونَهُمْ « 1 » » 27 « ، وَتُبْ عَلَيْهِمْ ، انَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ، وَخَيْرُ الْغَافِرِينَ ، » « وَاجْعَلْنَا مَعَهُمْ فِي دَارِ السَّلَامِ « 2 » » 28 « ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . » « اللَّهُمَّ هذَا يَوْمُ عَرَفَةَ ، يَوْمٌ شَرَّفْتَهُ وَكَرَّمْتَهُ وَعَظَّمْتَهُ ، نَشَرْتَ فِيهِ رَحْمَتَكَ ، وَمَنَنْتَ فِيهِ بِعَفْوِكَ ، وَأَجْزَلْتَ فِيهِ عَطِيَّتَكَ ، وَتَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَى عِبَادِكَ . اللَّهُمَّ وَأَنَا عَبْدُكَ الَّذِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ قَبْلَ خَلْقِكَ لَهُ ، وَبَعْدَ خَلْقِكَ ايَّاهُ ، فَجَعَلْتَهُ مِمَّنْ هَدَيْتَهُ لِدِينِكَ ، وَوَفَّقْتَهُ لِحَقِّكَ ، وَعَصَمْتَهُ بِحَبْلِكَ ، وَأَدْخَلْتَهُ فِي حِزْبِكَ ، وَأَرْشَدْتَهُ لِمُوَالَاةِ أَوْلِيَائِكَ ، وَمُعَادَاةِ أَعْدَائِكَ ، ثُمَّ أَمَرْتَهُ فَلَمْ يَأْتَمِرْ ، وَزَجَرْتَهُ « 3 » » 29 « فَلَمْ يَنْزَجِرْ ، وَنَهَيْتَهُ عَنْ » « مَعْصِيَتِكَ ، فَخَالَفَ أَمْرَكَ إلى نَهْيِكَ ، لَا مُعَانَدَةً لَكَ وَلَا اسْتِكْبَاراً عَلَيْكَ ، بَلْ دَعَاهُ هَوَاهُ إلى مَا زَيَّلْتَهُ « 4 » » 30 « وَإلى مَا حَذَّرْتَهُ ، وَأَعَانَهُ عَلَى ذلِكَ عَدُوُّكَ وَعَدُوُّهُ ، فَأَقْدَمَ عَلَيْهِ عَارِفاً بِوَعِيدِكَ ، » « رَاجِياً لِعَفْوِكَ ، وَاثِقاً بِتَجَاوُزِكَ ، وَكَانَ أَحَقَّ عِبَادِكَ مَعَ مَا مَنَنْتَ عَلَيْهِ أَلَّا يَفْعَلَ ، وَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ صَاغِراً ذَلِيلًا ، خَاضِعاً خَاشِعاً ، خَائِفاً مُعْتَرِضاً بِعَظِيمٍ مِنَ الذُّنُوبِ تَحَمَّلْتُهُ ، وَجَلِيلٍ مِنَ الْخَطَايَا اجْتَرَمْتُهُ ، مُسْتَجِيراً بِصَفْحِكَ ، لَائِذاً بِرَحْمَتِكَ ، مُوقِناً انَّهُ لَا يُجِيرُنِي مِنْكَ مُجِيرٌ ، وَلَا يَمْنَعُنِي مِنْكَ مَانِعٌ ، فَعُدْ عَلَيَّ بِمَا تَعُودُ بِهِ عَلَى مَنِ اقْتَرَفَ مِنْ تَغَمُّدِكَ ، وَجُدْ عَلَيَّ بِمَا تَجُودُ بِهِ عَلَى مَنْ الْقَى بِيَدِهِ الَيْكَ مِنْ عَفْوِكَ ، وَامْنُنْ عَلَيَّ بِمَا يَتَعَاظَمُكَ لَا أَنْ تَمُنَّ بِهِ عَلَى مَنْ أَمَّلَكَ مِنْ غُفْرَانِكَ ، وَاجْعَلْ لِي فِي هذَا الْيَوْمِ نَصِيباً أَنَالُ بِهِ حَظّاً مِنْ رِضْوَانِكَ ، وَلَا تَرُدَّنِي صِفْراً « 5 » » 31 « مِمَّا يَنْقَلِبُ بِهِ الْمُتَعَبِّدُونَ لَكَ مِنْ عِبَادَتِكَ . » « وَانِّي وَانْ لَمْ أُقَدِّمْ مَا قَدَّمُوهُ مِنَ الصَّالِحَاتِ فَقَدْ قَدَّمْتُ تَوْحِيدَكَ ، وَنَفْيَ الْأَضْدَادِ »
--> ( 1 ) الشأن : الأمر والحال . ( 2 ) دار السلام : من أسماء الجنّة . ( 3 ) زجرته : منعته . ( 4 ) زيّلته : صرفته ونحّيته . ( 5 ) صفراً : خالياً .