معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج
265
حج الأنبياء والأئمة ( ع )
« وَمَا انْتَسَجَ عَلى ذلِكَ ايَّامَ رضَاعِي ، وَمَا اقلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي ، وَنَوْمِي وَيقَظَتِي وَسُكُونِي وَحرَكَاتِ رُكُوعِي وَسُجُودِي ، انْ لَوْ حَاوَلْتُ وَاجْتَهَدْتُ مَدَى الْأَعصَارِ وَالْأَحْقَابِ لَوْ عُمِّرْتُهَا انْ أُؤَدِّىَ شُكْرَ وَاحِدَةٍ مِنْ أَنْعُمِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ذلِكَ الَّا بِمَنِّكَ الْمُوجبِ عَلَىَّ بِهِ شُكْرَكَ ابَداً جَدِيداً ، وَثَنَاءً طَارِفاً عَتِيداً . اجَلْ وَلوْ حَرَصْتُ انَا وَالْعآدُّونَ مِنْ انَامِكَ ، أَنْ تُحْصِي مَدى انْعَامِكَ ، سَالِفِهِ وَآنِفِهِ مَا حَصَرْنَاهُ عَدَداً ، وَلَا احْصَينَاهُ امَداً ، هَيْهَاتَ أنّى ذلِكَ وَانْتَ الْمخْبِرُ فِي كِتَابِكَ النَّاطِقِ ، والنَّبَأ الصَّادِقِ : » « وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها » « 1 » « صَدَقَ كِتَابُكَ اللَّهُمَّ وَانْبآؤُكَ ، وَبَلَّغَتْ » « انْبِياؤُكَ وَرُسُلُكَ ، مَا انْزَلْتَ عَلَيْهِمْ مِنْ وَحْيِكَ ، وَشَرَعْتَ لَهُمْ وَبِهِمْ مِنْ دِينِكَ ، غَيْرَ أَنِّي يَا الهِي اشْهَدُ بِجدِّي وَجُهْدِي ، وَمَبْلَغِ طَاعَتِي وَوُسْعِي ، وَأَقُولُ مُؤْمِناً مُوقِناً : الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً فَيَكُونَ مَوْرُوثاً ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي مُلْكِهِ فَيُضَادَّهُ فِيما ابْتَدَعَ ، وَلَا وَلِىٌّ مِنَ الذُّلِّ فَيُرْفِدَهُ فِيمَا صَنَعَ ، فَسُبْحَانَهُ سُبْحَانَهُ ، لَوْ كانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ الّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا وَتَفَطَّرَتَا ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً احَدٌ ، الْحَمْدُ للَّهِ حَمْداً يُعَادِلُ حَمْدَ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ ، وَانْبِيآئِهِ الْمُرْسَلِينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى خِيَرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ خَاتِمِ النَّبِيِّينَ ، وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ الْمُخلَصِينَ . اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي اخْشَاكَ كَأنِّي ارَاكَ ، وَاسْعِدْنِي بِتَقواكَ ، وَلَا تُشْقِنِي بِمَعْصِيَتِكَ وَخِرْ لِي فِي قَضائِكَ وَبَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ ، حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا اخَّرْتَ وَلَا تَأخِيرَ مَا عَجَّلْتَ . اللَّهُمَّ اجْعَلْ غِنَايَ فِي نَفْسِي ، وَالْيَقِينَ فِي قَلْبِي ، وَالْإِخْلَاصَ فِي عَمَلِي ، وَالنُّورَ فِي بَصَرِي ، وَالْبَصِيرَةَ فِي دينِي ، وَمَتِّعْنِي بِجَوَارِحِي ، وَاجْعَلْ سَمْعِي وَبَصَرى الْوَارِثَيْنِ مِنِّي ، وَانْصُرْنِي عَلى مَنْ ظَلَمَنِي ، وَارِنِي فِيهِ ثَاْرِي وَمَآرِبِي ، وَاقِرَّ بِذلِكَ عَيْنِي ، اللَّهُمَّ اكْشِفْ كُرْبَتِي وَاسْتُرْ عَوْرَتِي وَاْغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَاخْسَأْ شَيْطَانِي ، وَفُكَّ رِهَانِي ، وَاْجعلْ لِي يَا الهِي الدَّرَجَةَ »
--> ( 1 ) ( 1 ) النحل 16 : 18 وإبراهيم 24 : 14 .