معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج
239
حج الأنبياء والأئمة ( ع )
الحجيج عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال : بلى واللَّه إنّه ليضرّ وينفع . قال : وبم قلت ذلك يا أبا الحسن ؟ قال : بكتاب اللَّه تعالى ، قال : أشهد أنّك لذو علم بكتاب اللَّه فأين ذلك من الكتاب ؟ قال : قول اللَّه عزَّ وجلَّ : « وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا » « 1 » أخبرك أنّ اللَّه سبحانه لمّا خلق آدم مسح ظهره فاستخرج ذريّته من صلبه نسماً في هيئة الذرّ ، فألزمهم العقل وقرّرهم أنّه الرّب وأنّهم العبيد وأقرّوا له بالرّبوبيّة وشهدوا على أنفسهم بالعبوديّة ، واللَّه عزَّ وجلَّ يعلم أنّهم في ذلك في منازل مختلفة ، فكتب أسماء عبيده في رقّ ، وكان لهذا الحجر يومئذٍ عينان ولسان وشفتان ، فقال له : افتح فاك ، ففتح فاه فألقمه ذلك الرقّ ، ثمّ قال له : اشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة . فلمّا هبط آدم عليه السلام هبط والحجر معه فجعل في موضعه من هذا الركن ، وكانت الملائكة تحجّ إلى هذا البيت من قبل أن يخلق تعالى آدم ، ثمّ حجّه آدم ثمّ نوح من بعده ، ثمّ تهدّم البيت ودرست قواعده فاستودع الحجر من أبي قبيس ، فلمّا أعاد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام بناء البيت وبنيا قواعده واستخرجا الحجر من أبي قبيس بوحي من اللَّه عزَّ وجلَّ ، فجعلاه بحيث هو اليوم من هذا الركن ، وهو من حجارة الجنّة ، وكان لمّا أنزل في مثل لون الدّر وبياضه ، وصفاء الياقوت ، وضيائه ، فسوّدته أيدي الكفّار ، ومن كان يلتمسه من أهل الشرك بعتائرهم « 2 » فقال عمر : لا عشت في أمّة لست فيها يا با الحسن . 618 / 2 « 3 » - عن عبيد اللَّه الحلبي ، عن أبي جعفر ؛ وأبي عبد اللَّه عليهما السلام قال :
--> ( 1 ) الأعراف 7 : 172 . ( 2 ) العتائر : جمع عتيرة : شاة كان العرب يذبحونها لآلهتهم في شهر رجب . ( 3 ) - تفسير العياشي 2 : 38 / 105 ، الوسائل 12 : 483 / 16844 روى شطراً منه ، مستدرك الوسائل 9 : 381 / 11130 ، البحار 99 : 227 / 29 .