معاونية شؤون التعليم والبحوث الإسلامية في الحج

201

حج الأنبياء والأئمة ( ع )

الخبير أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، ألا فمن اعتصم بهما فقد نجا ومن خالفهما فقد هلك ، ألا هل بلّغت ؟ قالوا : نعم ، قال : اللّهمّ اشهد ، ثمّ قال : ألا وإنّه سيرد عليّ الحوض منكم رجال فيدفعون عنّي ، فأقول : ربَّ أصحابي ! فيقال : يا محمد إنّهم أحدثوا بعدك وغيّروا سنّتك ، فأقول : سحقاً سحقاً « 1 » . 538 / 4 « 2 » - حدّثنا عبد اللَّه ، حدّثني أبي ، حدثنا إسماعيل ، أنا أيّوب ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي بكرة : أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم خطب في حجته ، فقال : ألا إنّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق اللَّه السماوات والأرض « 3 » 1 ، السنة اثنا عشر شهراً ، منها أربعة حرم ، ثلاث متواليات : ذو القعدة وذو الحجة والمحرّم ورجب ، شهر مُضَر « 4 » الّذي بين جمادي وشعبان « 5 » ، ثمّ قال : ألا أيّ يوم هذا ؟ قلنا : اللَّه ورسوله أعلم ، فسكت حتّى ظننا انّه سيسمّيه بغير اسمه ، قال : أليس يوم النحر ؟ قلنا : بلى ، ثمّ قال : أيّ شهر هذا ؟ قلنا : اللَّه ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننا انّه سيسمّيه بغير اسمه فقال : أليس ذا الحجّة ؟ قلنا : بلى ، ثمّ قال : أيّ بلد هذا ؟ قلنا : اللَّه ورسوله أعلم ، فسكت حتى

--> ( 1 ) أي بُعداً بُعداً . ( 2 ) - مسند أحمد 5 : 37 ، صحيح البخاري 6 : 14 / 398 و 7 : 181 / 6 و 9 : 238 / 73 و 5 : 224 / 7 و 6 : 126 / 182 روى صدره ، صحيح مسلم 3 : 508 / 28 ، سنن أبي داود 2 : 483 / 1947 روى صدره ، مصابيح السنّة 2 : 272 / 1929 . ( 3 ) إنّ العرب في الجاهلية كانت قد بدّلتْ أشهر الحرم ، وقدّمت وأخّرت أوقاتها من أجل النسيء الّذي كانوا يفعلونه ؛ فإذا قاتلوا في شهر حرام حرموا مكانه شهراً آخر من أشهر الحلّ ويقولون : نسأنا الشهر ، واستمرّ ذلك بهم حتّى اختلط ذلك عليهم وخرج حسابه من أيديهم ، فكانوا ربما يحجّون في بعض السنين في شهر ويحجّون من قابل في شهر غيره ، إلى أنْ كان العام الّذي حجّ فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فصادف حجّهم شهر الحجّ المشروع وهو ذو الحجة ، فوقف صلى الله عليه وآله بعرفة اليوم التاسع ، ثمّ خطبهم فأعلمهم أنّ أشهر النسيء قد تناسختْ باستدارة الزّمان ، وعاد الأمر إلى الأصل الّذي وضع اللَّه حساب الأشهر عليه يوم خلق السّماوات والأرض ، وأمرهم بالمحافظة عليه . ( 4 ) إنّما أضاف الرجب إلى مضرّ وهو قبيلة من قبائل العرب ، لأنها أشدّ محافظة في تحريم رجب من سائر القبائل . ( 5 ) يعني الشهر الذي حولوه عن موضعه وسموا به بعض الشهور الآخر على حساب النسيء .